الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

المونديال في خطر إعلاميا.. غياب اتفاقات البث يهدد مشاهدة كأس العالم

  • مشاركة :
post-title
كأس العالم

القاهرة الإخبارية - محمد عمران

تواجه بطولة كأس العالم 2026 حالة من الغموض في اثنتين من أكبر أسواق المشاهدة عالميًا، مع تعثر مفاوضات حقوق البث في الهند، وعدم الإعلان عن أي اتفاق رسمي في الصين، قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة.

تشير مصادر لوكالة "رويترز" إلى أن مشروعًا مشتركًا بين "ريلاينس" و"ديزني" قدّم عرضًا بقيمة 20 مليون دولار فقط للحصول على حقوق بث كأس العالم 2026، وهو رقم أقل بكثير من توقعات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

ويطمح الاتحاد الدولي إلى صفقة تقترب من 100 مليون دولار، قبل أن يخفض مطالبه لاحقًا، دون أن يصل إلى مستوى العرض الحالي.

كما أفادت تقارير بأن شركة "سوني"، التي كانت من أبرز المنافسين سابقًا، قررت عدم الدخول في سباق الحقوق لاعتبارات اقتصادية.

السوق الهندية تفقد جاذبيتها

يرى محللون أن توقيت مباريات البطولة، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، سيؤثر سلبًا على نسب المشاهدة في الهند، حيث ستُبث معظم المباريات خلال ساعات متأخرة من الليل.

إضافة إلى ذلك، تظل كرة القدم أقل شعبية تجاريًا مقارنة برياضة الكريكيت، ما يقلل من جاذبية الاستثمار الإعلاني المرتبط بالبطولة.

الصين بلا اتفاق حتى الآن

في الصين، لم يتم الإعلان عن أي صفقة بث حتى الآن، في خطوة غير معتادة مقارنة بالنسخ السابقة من البطولة، حيث كانت القنوات الحكومية تؤمن الحقوق قبل وقت طويل من انطلاق الحدث.

وتُعد الصين من أكبر أسواق المشاهدة عالميًا، إذ ساهمت بنحو 17.7% من إجمالي المشاهدات التلفزيونية في كأس العالم 2022، إلى جانب حضور رقمي ضخم عبر المنصات المختلفة.

المفاوضات مستمرة وسرية

أكدت منظمة "فيفا" في بيان لوكالة "رويترز" أنه أبرم اتفاقيات بث في أكثر من 175 منطقة حول العالم، مشيرًا إلى أن المفاوضات مع الهند والصين لا تزال جارية.

وأوضح الاتحاد في بيانه أن هذه المناقشات تخضع للسرية في المرحلة الحالية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

ضيق الوقت يضغط على الأطراف

مع اقتراب موعد انطلاق البطولة في 11 يونيو، لم يتبق سوى أسابيع قليلة أمام الأطراف المعنية لإغلاق الصفقات، وبناء البنية التحتية للبث، وتأمين الإعلانات والرعاة.

ويرى خبراء أن الوضع الحالي يشبه "اللحظات الأخيرة في مباراة شطرنج"، حيث لا تزال الخيارات مفتوحة، لكن الوقت يضيق بسرعة.

أرقام المشاهدة تبرز حجم الأزمة

خلال نسخة 2022، استحوذت الهند والصين معًا على أكثر من 22% من المشاهدات الرقمية العالمية، ما يعكس أهمية السوقين بالنسبة للبطولة.

ورغم ذلك، فإن التحديات الاقتصادية والإعلانية، إلى جانب تغيرات السوق الإعلامية، تفرض واقعًا جديدًا على مفاوضات حقوق البث.

في ظل استمرار حالة عدم اليقين، قد يجد ملايين المشجعين في الهند والصين أنفسهم أمام صعوبة في متابعة مباريات كأس العالم، ما لم يتم التوصل إلى اتفاقات في الوقت المناسب.

وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه الأزمة ستحل في اللحظة الأخيرة، أم ستلقي بظلالها على واحدة من أكبر الأحداث الرياضية في العالم.