كشفت الحكومة المصرية عن ملامح الموقف التنفيذي للاستراتيجية الصناعية الوطنية "2026 – 2030"، مؤكدة طموحها لرفع قيمة الصادرات غير البترولية ليرتفع إلى حاجز 100 مليار دولار"، من خلال بناء استراتيجية صناعية شاملة، قائمة على منهجية في تحديد القطاعات ذات الأولوية، بهدف إيجاد قاعدة صناعية قوية ومُتكاملة، ذات تنافسية إقليميًا وعالميًا، لوضع مصر في مركزٍ رائد على خارطة سلاسل القيمة العالمية.
وفي هذا الشأن، أكد وزير الصناعة المصري المُهندس خالد هاشم، أن الاستراتيجية الصناعية الوطنية جرى إعدادها بالشراكة مع القطاع الخاص مُمثلاً في اتحاد الصناعات، واتحاد الغُرف التجارية، والمجالس التصديرية، إلى جانب التنسيق الفاعل مع أعضاء المجموعة الوزارية الاقتصادية، لتحقيق التوازن المنشود.
وعرض وزير الصناعة خلال اجتماع برئيس الحكومة المصرية الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الاثنين، بشكل تفصيلي برامج العمل التي تتضمنها الاستراتيجية، ومنها: الخريطة الصناعية، والقرية المُنتجة، والمصانع المُتعثرة، والتشريعات واللوائح، والتطوير المُؤسسي لوزارة الصناعة، وتطوير المُوردين، وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وفيما يتعلق بـ"الخريطة الصناعية"، أشار وزير الصناعة المصري إلى أن هذا البرنامج يقوم على تحديد القطاعات ذات الأولوية، من خلال تطوير إطار عمل قائم على البيانات لتحديد القطاعات الصناعية ذات الأولوية، بما يُمكّن من تركيز الجهود الصناعية على مجموعة مُحددة ومُختارة من القطاعات ذات الأثر العالي، مع تحقيق التوازن بين كُلٍ من فرص النمو قصيرة الأجل، والتحديث طويل الأجل، وتعميق سلاسل القيمة، وتوفير أساسٍ واضح لوضع السياسات الصناعية؛ حيث يجمع هذا الإطار بين القُدرات الحالية والإمكانات المستقبلية، كما يُساعد على الربط بين تحديد الأولويات وتنفيذ الاستراتيجية النهائية، بما يخدم أهداف السياسات وتخصيص الموارد والتعميق الصناعي المستهدف.
وفي هذا الصدد، أوضح الوزير آلية تحديد القطاعات ذات الأولوية، مُشيرًا إلى أنه تم تحديد 16 قطاعًا صناعيًا، وتقييمها عبر معايير مُحددة، تضمنت: التنافسية التصديرية، والتعقيد والتنويع، والتعميق والاستثمار الأجنبي، والمُلاءمة الوطنية، والقيمة المُضافة، والأهمية الاستراتيجية، ومن ثمّ تم تصنيف القطاعات، إلى 7 قطاعات ذات أولوية؛ تشمل الملابس الجاهزة، والمنسوجات، والصناعات الغذائية، والسيارات، والمُعدات الكهربائية والهندسية، وتجميع الالكترونيات، والصناعات الدوائية، إلى جانب تحديد القطاعات الاستراتيجية؛ وقطاعات الصناعات التمكينية التي تتطلب نقل التكنولوجيا؛ وكذا القطاعات التكميلية المُغذية؛ والقطاعات القائمة على إعادة التدوير، مُضيفًا أنه يتم دراسة حزم الدعم التمييزية اللازمة لكُلِ قطاع ذي أولوية، وكذا خطى تعزيز الصناعات المُغذية للقطاعات ذات الأولوية. كما تناول الوزير الخطوات التي تتم بهدف بناء خريطة الطاقة الصناعية، بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والوزارات المعنية لتحديد احتياجات القطاع الصناعي من الطاقة جغرافيًا لضمان توافر الطاقة للمشروعات الجديدة وفقاً لأماكن توافر موارد الطاقة المختلفة.