الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تصعيد جديد في مضيق هرمز.. واشنطن تطلق "مشروع الحرية" وطهران تحذر

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية تجمع الرئيس الأمريكي والمرشد الإيراني وفي الخلفية مضيق هرمز وناقلات للنفط

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز؛ مع إعلان الولايات المتحدة بدء عملية عسكرية بحرية لتأمين الملاحة التجارية وتحرير سفن الشحن، وسط تحذيرات إيرانية من أي تدخل قد يخرق التفاهمات القائمة، وذلك بعد تعثر في المسار التفاوضي بين الجانبين، ما يضع المنطقة أمام مرحلة حساسة من الترقب.

إعلان أمريكي ورد إيراني

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية نشر مدمرات وأكثر من 100 طائرة ونحو 15 ألف جندي؛ لتنفيذ ما أُطلق عليه "مشروع الحرية"، بهدف استئناف حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز وكسر الحصار المفروض هناك.

وأوضح الرئيس دونالد ترامب، في منشور له عبر "تروث سوشيال" أن العملية ستبدأ صباح اليوم، واصفًا إياها بأنها بادرة إنسانية، مع تأكيده أن أي تدخل سيواجه بالقوة، في إشارة إلى استعداد واشنطن للتعامل مع أي تحركات تعيق التنفيذ.

من جهتها، أكدت طهران أن أي تدخل أمريكي في هذا الإطار سيُعَد انتهاكًا لوقف إطلاق النار، في موقف يعكس رفضًا مباشرًا للعملية العسكرية المعلنة.

قال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عبر "إكس": "لن يُدار مضيق هرمز والخليج العربي بمنشورات ترامب الوهمية".

تفاصيل العملية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها ستدعم تنفيذ الخطة، مؤكدة أن المهمة ضرورية للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، مع الحفاظ على الحصار البحري القائم.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد سنتكوم: "إن دعم هذه المهمة الدفاعية يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استقرار المنطقة واستمرار تدفق التجارة عبر المضيق، وذكر بيان القيادة، أن "العملية ستساعد السفن التجارية على عبور الممر الدولي الحيوي بحرية"، مشيرًا إلى أن نحو ربع النفط المنقول بحرًا يمر عبر المضيق.

يشمل الدعم العسكري الأمريكي مدمرات، صواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، إضافة إلى منصات متعددة المهام بدون طيار ونحو 15 ألف جندي.

وأكد البيان أن العملية تهدف إلى ضمان عبور السفن التجارية بأمان، خاصةً في ظل تعطل الملاحة نتيجة الحصار المستمر في المضيق، وأشار إلى أن المضيق يُعد ممرًا رئيسيًا لنقل الوقود والأسمدة، ما يعزز أهمية تأمينه بالنسبة للاقتصاد العالمي.

تصريحات ترامب

في منشورٍ نُشر أمس عبر "تروث سوشيال"، كتب ترامب: "طلبت دولٌ من مختلف أنحاء العالم، معظمها غير متورطة في الصراع الدائر في الشرق الأوسط بشكلٍ علني وعنيف، من الولايات المتحدة مساعدتها في تحرير سفنها العالقة في مضيق هرمز، في أمرٍ لا علاقة لها به.. إنها ببساطة سفنٌ بريئة ومحايدة".

وأضاف: "لصالح إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة، أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمانٍ للخروج من هذه الممرات المائية المحظورة حتى تتمكن من مواصلة أعمالها بحرية وكفاءة، أكرر، هذه سفنٌ من مناطق في العالم لا علاقة لها بأي شكلٍ من الأشكال بما يحدث حاليًا في الشرق الأوسط".

المفاوضات الجارية

تواصلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران دون تحقيق تقدم واضح، حيث أعلنت الخارجية الإيرانية تلقي رد أمريكي عبر باكستان على مقترحاتها الأخيرة، وأوضحت أن الرد قيد الدراسة، في ظل استمرار التعثر في الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب بين الطرفين.

أعلنت الولايات المتحدة نقل السفينة الإيرانية "إم في توسكا" إلى باكستان؛ تمهيدًا لإعادتها إلى إيران، بعد الاستيلاء عليها سابقًا خلال محاولة خرق الحصار.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية إتمام نقل طاقم السفينة المكون من 22 فردًا، إضافة إلى ستة ركاب آخرين تم نقلهم سابقًا.

وأشارت إلى أن السيطرة على السفينة ستُعاد إلى مالكيها الأصليين، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الركاب الستة من عائلات أفراد الطاقم.

سيناريوهات محتملة

وفي سياق متصل، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزراءه بعدم الإدلاء بتصريحات حول إيران، واصفًا المرحلة بالحساسة التي تتطلب دقة في اختيار الكلمات، وعقد اجتماعًا أمنيًا مصغرًا لتقييم الوضع، فيما تم إلغاء اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني دون توضيح الأسباب.

وتؤكد إسرائيل وجود تنسيق مع الولايات المتحدة، لكنها تشكك في أن الحصار وحده سيدفع إيران إلى التخلي عن اليورانيوم المخصب.

تشير مصادر إسرائيلية، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إلى أن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال استئناف القتال بعمل عسكري واسع، قد يشمل عمليات برية ويمتد لفترة طويلة.