الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مسيرات "مقلدة" فوق كييف.. هجوم روسي ينذر باتساع المواجهة

  • مشاركة :
post-title
هجمات روسية على كييف

القاهرة الإخبارية - متابعات

في تصعيد جديد للأوضاع الميدانية في العملية العسكرية الروسية الأوكرانية، شنت القوات الروسية هجومًا جويًا واسع النطاق على عدة مدن أوكرانية، من بينها العاصمة كييف، باستخدام طائرات مسيّرة، في خطوة وصفتها كييف بأنها محاولة لاختبار قدرات أنظمة الدفاع الجوي واستهداف مواقع تمركزها.

قال مراسل "القاهرة الإخبارية" من كييف غيث مناف، إن روسيا شنت هجومًا جويًا واسع النطاق على الأراضي الأوكرانية باستخدام طائرات مسيّرة "مقلدة"، استهدف عدة مدن، بينها العاصمة كييف، في إطار ما وصفته أوكرانيا بمحاولات لاختبار أنظمة الدفاع الجوي واستهداف مواقع تمركزها.

وأضاف "مناف" أن الهجوم تزامن مع تحركات عسكرية لافتة، حيث حلّقت مروحيات من طراز «مي-28» بالقرب من الحدود الأوكرانية البيلاروسية شمال كييف، على مسافة تقل عن 10 كيلومترات من محطة تشيرنوبل النووية، ما أثار مخاوف أوكرانية من احتمال اتساع رقعة المواجهات في تلك المنطقة الحساسة.

الهجمات الروسية

أسفرت الهجمات الروسية عن سقوط قتيلين وإصابة عدد من المدنيين في مدن متفرقة، من بينها أوديسا وميكولايف، إلى جانب إصابات أخرى في مقاطعة دنيبروبتروفسك.

كما استهدفت إحدى الطائرات المسيّرة محطة وقود، ما أدى إلى إصابة امرأة حامل وطفل، فضلًا عن إصابة 40 طفلًا كانوا على متن حافلة مدرسية.

وفي سياق متصل، أشار المراسل إلى تصريحات صادرة عن مستشار في الرئاسة الأوكرانية، أكد خلالها رفض كييف لأي هدنة مقترحة في التاسع من مايو الجاري، محذرًا من أن بعض المواقع داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك العاصمة موسكو، قد تُعتبر أهدافًا عسكرية محتملة في حال استمرار التصعيد بين الجانبين.

اتفاق سلام

ومن جانبه، أكد الكرملين اليوم الأحد أن روسيا تفضل تحقيق أهدافها في أوكرانيا من خلال اتفاق سلام.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: "بالنسبة لنا، تحقيق أهدافنا من خلال صفقة، من خلال اتفاقية سلام، هو الأفضل. ولكن إذا لم تكن كييف راغبة في ذلك، فسنقنعها من خلال تنفيذ عملية عسكرية خاصة وإتمامها".

وذكر "بيسكوف" في تصريحات صحفية ردًا على سؤال بشأن آفاق تحقيق سلام مستدام بعد وصول القوات الروسية إلى حدود دونيتسك: "في جميع الأحوال، سيكون الحديث عن مفاوضات معقدة للغاية، دقيقة، وغير سريعة"، مضيفًا أن عملية التفاوض ستتطلب تحديد جميع تفاصيل تسوية النزاع مع الجانب الأوكراني.

الاتحاد الأوروبي

ويرى الكرملين أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تأجيج حملة معادية لروسيا من أجل حشد قواته، الأمر الذي يزيد من حدة المواجهة.

وأشار إلى أنه "يمكنك أن ترى أن الأوروبيين يحشدون قواتهم، مستخدمين حملة معادية لروسيا بشكل علني كذريعة. إنهم مستعدون لإنفاق أموال طائلة على التعزيزات العسكرية".

وتابع: "الأوروبيون يتخذون خطوات تؤدي إلى المواجهة، ويحاولون تعويض خسارة العنصر الدفاعي الأمريكي. كل هذا يعيدنا بالتأكيد إلى فترة من المواجهة الشديدة مع أوروبا".

ولا تزال الاشتباكات بين روسيا وجارتها أوكرانيا تأخذ منحى تصاعديًا منذ انشغال الولايات المتحدة بحربها في الشرق الأوسط، وتضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق بين البلدين ينهي القتال، إذ يتمسك كل منهما بشروطه قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.