الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خبير شؤون إسرائيلية: تل أبيب تعرقل أي مبادرات للوصول لاتفاق مع إيران

  • مشاركة :
post-title
دخان يتصاعد إثر غارات إسرائيلية على إيران.. أرشيفية

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

في ظل تعثر مسار المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد حدة التوترات الإقليمية وسط تباين في الرؤى بشأن فرص التوصل إلى تسوية، مع تمسك إسرائيل بموقف متشدد يدفع نحو التصعيد، مقابل شكوك أمريكية حول إمكانية تحقيق اختراق قريب في هذا الملف المعقد.

في هذا السياق، أكد خبير الشؤون الإسرائيلية الدكتور رمزي عودة، أن إسرائيل تتبنى نهجًا صارمًا إزاء الجمود الحالي في المفاوضات بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أن تل أبيب تسعى إلى عرقلة أي مبادرات إيرانية أو إقليمية تستهدف تهدئة الأوضاع أو الوصول إلى اتفاق.

وأوضح، خلال مداخلة عبر شاشة قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إسرائيل ترى أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تبدي أي مرونة في التعامل مع إيران خلال المرحلة الراهنة، معتبرة أن أي تنازلات قد تمنح طهران مساحة لتعزيز قدراتها دون التزامات واضحة.

وأضاف أن إيران لم تُظهِر حتى الآن استعدادًا حقيقيًا لتقديم صيغة اتفاق مقبولة دوليًا، لافتًا إلى أن ما طرحته في جولات التفاوض الحالية يقل من حيث المضمون والتنازلات عمّا قدمته في مراحل سابقة، وهو ما يعزز حالة الشك لدى الأطراف الغربية، خاصة واشنطن.

وأشار إلى أن الداخل الإيراني يشهد حالة من الضبابية، مع احتمالات لإعادة تموضع الحرس الثوري الإيراني في صدارة المشهد السياسي، أو تعزيز قبضته على مفاصل الحكم، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على مسار المفاوضات واتخاذ القرار داخل طهران.

وتابع أن إسرائيل تنظر إلى إيران باعتبارها غير مستعدة لتقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي، وهو ما يدفعها إلى تشجيع الولايات المتحدة على تبني خيار التصعيد العسكري مجددًا، خاصة عبر استهداف مواقع مرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية، التي تُعد من وجهة نظرها التهديد الأبرز لأمنها وأمن المنطقة.

معركة حتى النهاية

فيما شددت قيادات عسكرية في الجيش الإسرائيلي، أمس الجمعة، على ضرورة "المضي حتى النهاية" في المواجهة مع إيران بهدف القضاء على برنامجها النووي والصاروخي، في وقت أقر فيه مسؤولون بوجود تحديات ميدانية متزايدة، خاصة فيما يتعلق بالتصدي للطائرات المُسيَّرة والقيود المفروضة على التحرك في بعض الجبهات، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن قادة في الجيش قولهم إن أي مواجهة مع إيران لن تعد ناجحة ما لم يتم تفكيك برنامجها النووي بالكامل ومعالجة ملف تخصيب اليورانيوم، محذرين من أن عدم تحقيق ذلك يعني أن الحرب ستكون خاسرة.

أما فيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة الأمريكية، فأكد الرئيس دونالد ترامب أن هناك اتصالات جارية مع إيران، لكنه أعرب في تصريحات صحفية عن تشككه في إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، مشيرًا إلى وجود انقسام داخل القيادة الإيرانية بين تيار يسعى لإبرام اتفاق وآخر يعرقل هذا المسار.

وأوضح أن الخيارات المطروحة أمام طهران تنحصر بين التوصل إلى اتفاق أو مواجهة محتملة، مؤكدًا تفضيله الحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد العسكري، رغم حديثه عن "فوضى وصراع داخلي" داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، على حد وصفه.

وأضاف ترامب أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربة قاسية، معتبرًا أن إعادة بنائها قد تستغرق سنوات طويلة، في ظل ما وصفه بحالة عدم وضوح في مراكز اتخاذ القرار داخل إيران خلال المرحلة الحالية.