الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تقييم مبكر.. تقديرات أوروبية بزيادة جمارك صادرات المعادن لأمريكا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال جولة في أحد مصانع الصلب - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

يبدو أن ما يقرب من نصف صادرات الاتحاد الأوروبي التي تحتوي على الصلب والألومنيوم معرضة لخطر فرض رسوم جمركية أمريكية أعلى بموجب أحدث تعديل للتعريفات الجمركية الذي أجراه الرئيس دونالد ترامب، وذلك وفقًا لتقييم مبكر أجرته المفوضية الأوروبية.

وكانت إدارة ترامب أعادت ترتيب الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم والنحاس في أوائل أبريل، إذ اعتمدت الرسوم على القيمة الكاملة للمنتجات بدلًا من محتواها من المعادن.

وأدى النهج الجديد إلى خفض القيمة الإجمالية لصادرات الاتحاد الأوروبي المتأثرة بالتعريفات الجمركية إلى ما يقدر بنحو 52 مليار يورو سنويًا من 67 مليار يورو، حسبما نقل تقرير للنسخة الأوروبية من صحيفة "بوليتيكو" عن العديد من المسؤولين الأوروبيين.

مع ذلك، فإن نحو 23 مليار يورو من الصادرات من هذا الإجمالي المخفض توصف بأنها "مزيج" قد يواجه تعريفات أعلى بموجب القواعد الجديدة، حسبما قال المسؤولون.

وجاء هذا التعديل عقب حكم المحكمة العليا في أواخر فبراير الذي أبطل التعريفات "المتبادلة" الأصلية التي فرضها ترامب، ما أجبر واشنطن على إيجاد طرق أخرى للحفاظ على الضغط على شركائها التجاريين.

وحاليًا، تفرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 50% على واردات الصلب والألومنيوم.

الصلب والألومنيوم

بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، تُفرض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم، والتي تجيز فرض الرسوم إذا كانت واردات المنتجات تُهدد الأمن القومي. لكن لم يشمل قرار المحكمة العليا هذه الرسوم.

وبعد أن صرّح مسؤولون أمريكيون ومجموعات أعمال بأنهم يواجهون صعوبة في تقييم المحتوى المعدني لمجموعة متزايدة باستمرار من المنتجات المشتقة الخاضعة لهذه الرسوم، عدّلت إدارة ترامب الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم، وتم توسيع القائمة لتشمل أكثر من 400 رمز منتج في أغسطس الماضي.

حسب التقرير، سعت المفوضية الأوروبية إلى استبعاد منتجات الصلب من الرسوم الجمركية كليًا أو خفض المعدل المطبق إلى 15%، بما يتماشى مع سقف التعريفة الجمركية المحدد في اتفاقية تجارية تم التوصل إليها في يوليو الماضي في منتجع ترامب للجولف في تيرنبيري بأسكتلندا.

والأسبوع الماضي، أثار مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفكوفيتش هذه القضايا في واشنطن مع نظرائه الأمريكيين، بمن فيهم الممثل التجاري جيمسون جرير، ساعيًا إلى بثّ الثقة بشأن وضع الاتفاق بعد الاجتماع، مصرحًا للصحفيين بأنه "تلقى تأكيدات من جرير، ومن جميع محاوريه، بأن الاتفاق هو اتفاق يرضي الطرفين".

لكن لم يدخل الاتفاق عبر الأطلسي حيز التنفيذ بعد، إذ لا تزال مؤسسات الاتحاد الأوروبي تتفاوض لوضع اللمسات الأخيرة على التشريعات التمكينية.

ووفق ما نقل التقرير عن أربعة مسؤولين أوروبيين مطلعين، وجد الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي في تقييمه الأولي أن 28.3 مليار يورو من أصل 52 مليار يورو من منتجات الاتحاد التي يشملها إعلان ترامب الأخير ستستفيد من انخفاض الرسوم الجمركية.

وأضافوا أن ذلك يشمل منتجات بقيمة 17.6 مليار يورو تم إزالتها بالكامل من قائمة التعريفات الجمركية، ومنتجات بقيمة 10.7 مليار يورو تخضع لسقف التعريفة الجمركية بنسبة 15%. وهذا يترك أكثر من 23 مليار يورو من الصادرات التي لا تستفيد من الإعفاء والتي ستخضع لرسوم جمركية أعلى من ذي قبل.

3 مستويات

يحدد هيكل التعريفات الجمركية الجديد الذي وضعه ترامب ثلاثة مستويات، الأول هو تعريفة بنسبة 50% على الصلب الخام والألومنيوم والنحاس والمنتجات المصنوعة بالكامل من هذه المعادن، مثل الأنابيب أو المسامير، كما هو موضح في إعلانه الصادر في 2 أبريل.

أما الثاني فهو تعريفة جمركية ثابتة بنسبة 25% على المنتجات "المشتقة" المصنوعة بشكل أساسي من هذه المعادن، مثل مواقد الغاز أو مكيفات الهواء.

وهناك شريحة ثالثة بنسبة 10% تغطي المنتجات المصنعة في الخارج والتي تحتوي على معادن أمريكية المنشأ، وتهدف هذه النسبة المنخفضة إلى مكافأة المصنعين الأجانب الذين يستوردون منتجاتهم من الولايات المتحدة.

أما المنتجات التي تحتوي على أقل من 15% من الصلب أو الألومنيوم أو النحاس فستكون معفاة من التعريفات الجمركية المنصوص عليها في المادة 232.

ودخلت التغييرات حيز التنفيذ في 6 أبريل، بعد أربعة أيام فقط من توقيع ترامب على الإعلان، ما لم يمنح المصدرين ومسؤولي الجمارك على جانبي المحيط الأطلسي سوى مهلة قصيرة للتكيف، وأثار فرض تعريفات جمركية أعلى على هذه النسبة الكبيرة من صادرات الاتحاد الأوروبي مزيدًا من المخاوف في بروكسل.

وتشهد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمشرعون والمفوضية الأوروبية خلافًا حول ما إذا كان ينبغي إضافة ضمانات إضافية إلى اتفاقية "تيرنبيري"، بعد أن هدد ترامب في يناير بغزو جزيرة جرينلاند القطبية الدنماركية.

كما يرغب المشرعون الأوروبيون، بدعم من فرنسا ، في إضافة بند من شأنه أن يؤخر تنفيذ الاتفاق حتى يتم خفض الرسوم الجمركية الأمريكية على منتجات الصلب والألومنيوم المشتقة.