تألق برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، بشكل لافت هذا الموسم، ومنذ انضمامه للشياطين الحمر، اعتاد فرض أسلوبه الخاص على المباريات، وتطويع الخطط بما يخدم قدراته، ليؤكد حضوره كأحد أبرز صناع اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويفصل النجم البرتغالي تمريرة حاسمة واحدة فقط عن معادلة الرقم القياسي لأكثر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد، والمسجل باسم تييري هنري وكيفن دي بروين، مع تبقي أربع مباريات، ما يمنحه فرصة ذهبية لتحقيق هذا الإنجاز، وربما يكون ذلك أمام ليفربول.
ولا تكمن قيمة فرنانديز في عدد الفرص التي يصنعها فقط، بل في الكيفية التي ينفذ بها ذلك؛ إذ يتميز بتمريرات جريئة وطموحة، قد تبدو محفوفة بالمخاطر أحيانًا، وهو ما يعرضه لانتقادات بسبب الكرات المهدرة، إلا أن هذه الجرأة تمثل جوهر تأثيره الحقيقي داخل الملعب.
ويمتاز اللاعب بقدرته على قراءة اللعب مبكرًا، حيث يسعى دائمًا لتمرير الكرة للأمام قبل أن تتمكن الدفاعات من تنظيم صفوفها، مستغلًا المساحات بتمريرات دقيقة وعرضيات متقنة وكرات بينية تكافئ تحركات زملائه وشجاعتهم الهجومية.
ويقدم فرنانديز، الذي وصفه زميله كاسيميرو بـ"نبض الفريق"، واحدًا من أفضل مواسمه على الإطلاق، في وقت يرى فيه المدرب المؤقت مايكل كاريك أنه يستحق التتويج بجائزة أفضل لاعب في الدوري هذا العام.