تواصل الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، دراسة مجموعة من الخيارات الإستراتيجية للتعامل مع الملف الإيراني، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتمسك واشنطن بعدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، بالتوازي مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية.
ونقل مراسل قناة القاهرة الإخبارية في واشنطن، رامي جبر، في مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد، أن الإدارة الأمريكية تبحث ثلاثة مسارات رئيسية للتعامل مع إيران، استنادًا إلى تقرير نشره موقع إكسوس الأمريكي، مشيرًا إلى أن الرئيس ترامب سيحصل على إحاطة عسكرية من قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، تتضمن تقييمًا شاملًا للخيارات المتاحة.
الخيارات الثلاثة
يتمثل الخيار الأول في تنفيذ ضربات عسكرية سريعة ومحدودة تستهدف البنية التحتية الإيرانية، بهدف إحداث تأثير مباشر خلال فترة زمنية قصيرة، بما يوجه رسالة ردع قوية دون الانزلاق إلى مواجهة طويلة.
أما الخيار الثاني، فيتعلق بفتح جزئي لمضيق هرمز مع العمل على تأمينه عسكريًا لضمان حرية الملاحة، وهو سيناريو قد يتطلب وجودًا بريًا محدودًا، خاصة في ظل الأهمية الإستراتيجية للجزر الإيرانية الواقعة داخل نطاق المضيق.
في حين يتضمن الخيار الثالث تنفيذ عملية خاصة معقدة تقودها القوات الأمريكية، تستهدف استعادة اليورانيوم المخصب من داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تقويض القدرات النووية لطهران بشكل مباشر.
ترجيح الحصار البحري
ورغم طرح هذه السيناريوهات، أشار جبر إلى أن خيار استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، بالتنسيق مع الحلفاء، يظل الأكثر ترجيحًا في المرحلة الحالية، باعتباره وسيلة فعّالة لزيادة الضغط الاقتصادي ودفع إيران نحو إعادة الانخراط في المفاوضات.
وتؤكد المعطيات المتداولة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن أن جميع الخيارات، سواء العسكرية أو الاقتصادية، تصب في إطار هدف إستراتيجي واحد، يتمثل في كسر حالة الجمود في المحادثات مع إيران، والتوصل إلى اتفاق جديد يحقق المصالح الأمريكية ويعيد ضبط توازنات المنطقة.