تواصل مصر تجسيد دورها الإنساني كشريان حياة لقطاع غزة، من خلال الدعم المستمر للمساعدات الإنسانية المُلحة التي يحتاجها السكان داخل القطاع، إذ أطلق الهلال الأحمر المصري صباح اليوم القافلة رقم "186" ضمن سلسلة "زاد العزة"، مُحملة بآلاف الأطنان من المساعدات الإستراتيجية، في وقت يتأهب فيه المنفذ الحدودي لاستقبال الدفعة الـ40 من الجرحى والمصابين الفلسطينيين.
وقال الهلال الأحمر المصري، في بيان، إن القافلة حملت أكثر من 4.020 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، تضمنت أكثر من 2.210 أطنان سلال غذائية ودقيق، وأكثر من 545 طنًا أدوية علاجية ومواد طبية وإغاثية ومستلزمات عناية شخصية.
وأضاف، أن القافلة شملت أيضًا نحو 1.265 طنًا مواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع، فضلًا عن 11.024 قطعة ملابس، 3.768 بطانية، ونحو "3.312 مشمع".
وفي إطار التغطية الميدانية، أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" عبدالمنعم إبراهيم، من أمام معبر رفح، بأن هذه المساعدات يتم تنسيق دخولها عبر منفذ كرم أبو سالم لضمان وصول الدعم إلى جنوب قطاع غزة، مشيرًا إلى أن مصر تواصل دورها التاريخي كآلية وطنية دولية لتنسيق الإغاثة وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
وفي سياق متصل، واصل الهلال الأحمر المصري خدماته الإنسانية على معبر رفح، استعدادًا لاستقبال الدفعة الـ40، من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين، الوافدين والمغادرين ومرافقيهم، وتيسير إجراءات العبور، فضلًا عن توزيع الوجبات الغذائية الساخنة، توفير الملابس ومستلزمات العناية الشخصية، وتوزيع "حقيبة العودة" على العائدين إلى القطاع.
يُذكر أن الهلال الأحمر المصري لم يغادر مواقع العمل الحدودية منذ اندلاع الأزمة، إذ نجح بمشاركة أكثر من 65 ألف متطوع في إدخال مساعدات تجاوزت 900 ألف طن حتى الآن، مع التأكيد أن معبر رفح من الجانب المصري لم يُغلق نهائيًا، بل ظل نافذة الأمل الوحيدة لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة.