الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الرئيس المصري في عيد العمال: تراجع البطالة لـ 6.2% رغم ظروف المنطقة

  • مشاركة :
post-title
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

القاهرة الإخبارية - طه العومي

قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، إنه على الرغم من الظروف التي تمر بها المنطقة والعالم، إلا أن نسبة البطالة في مصر انخفضت إلى 6.2٪، مؤكدًا أن القطاع الخاص والحكومة يعملان على خلق فرص عمل جديدة سواء في شكل عمالة منتظمة أو غير منتظمة.

وأضاف الرئيس المصري خلال كلمته في احتفالية عيد العمال، والتي أُقيمت بمقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد، أن من 60 إلى 65٪ من الشعب المصري هم دون سن الأربعين، بما يعني عمليًا أن معظمهم في سوق العمل بالفعل أو سوف يدخلون سوق العمل.

وأوضح أن الحكومة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لإيجاد فرص عمل جديدة، بما في ذلك في مجالي الزراعة والصناعة، مشيرًا إلى أن توفير فرص العمل والتعليم لكل هذا العدد يُعد تحديًا كبيرًا يستلزم تضافر جهود الجميع، ويستلزم كذلك وجود جدية في التعليم العام أو المهني لضمان جدارة العمال، سواء أولئك العاملين في مصر أو خارجها.

وأكد الرئيس المصري ضرورة سعي الجميع لتوفير فرص العمل سواء في مشروعات صغيرة أو قومية أو غيرها، خاصة وأنه مطلوب بشكل دائم ومستمر توفير فرص عمل لشريحة كبيرة تُضاف إلى إجمالي حجم سوق العمل في مصر الذي يبلغ حوالي 60 مليون شخص.

وفي ذات السياق، أكد أن الدولة المصرية تعمل على استصلاح 4.5 مليون فدان سيتم إضافتهم إلى الرقعة الزراعية في مصر، وذلك في إطار مشروع الدلتا الجديدة ومشروعات جهاز مستقبل مصر.

وأشار الرئيس المصري إلى أنه سيتم إضافة 450 ألف فدان للرقعة الزراعية بشبه جزيرة سيناء، وأن تحقيق هذا الهدف استدعى إقامة محطة بحر البقر، فضلًا عن إقامة البنية الأساسية الأخرى ذات الصلة.

وأكد أن الدولة تستغل كل الفرص المتاحة لتحقيق التنمية والتطوير، وأنها لا تغفل أيًا منها، وأنه يتعين على الجميع التيقن من ذلك، مشيرًا إلى أهمية تضافر الجهود حتى تكون هناك القدرة على تحقيق الأهداف المنشودة.

وقال إن النهضة الشاملة التي تشهدها أرض مصر اليوم، وما يتم إنجازه من مشروعات كبرى في كافة المجالات، ما كانت لتتحقق بدون العامل المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى بكل الجهد الممكن لتوطين الصناعات في مصر.

وأكد "السيسي" أن "صُنع في مصر" ليس مجرد شعار، "بل هو عهد وطني، وهدف عظيم، نسعى من خلاله إلى بناء اقتصاد قوي، نصون به أمننا القومي، ونحسن من خلاله استغلال مواردنا، ونفتح به آفاق العمل والأمل للأجيال القادمة".

وأضاف الرئيس المصري أن الدولة نجحت من خلال المشروعات القومية الكبرى وتشجيع القطاع الخاص في توفير مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، ليؤكد العامل المصري أنه حجر الزاوية في عملية البناء والتنمية والتطوير، تلك العملية التي تُعد مسيرة مستمرة لا تعرف التوقف، من أجل أن تتبوأ مصر مكانها في مصاف الدول المتقدمة.

وأوضح أن التنمية لا تتحقق إلا بالعزيمة والإصرار والعلم، وتأهيل الكوادر وفق أسس علمية سليمة، وبتكامل التعليم والتدريب مع سياسات التشغيل والاستثمار، "ولذا فقد وجهنا من قبل بإعداد الإستراتيجية الوطنية للتشغيل.. وأوجه اليوم مجددًا بتنفيذها بكل دقة وفاعلية.. وموافاتي بتقارير دورية عن نتائجها".

وفي السياق ذاته، قال الرئيس المصري إنه يشجع القطاع الخاص والمجتمع المدني على إعطاء أولوية للتدريب المهني، والمساهمة الفعالة في إعداد عمالة مؤهلة ومدربة وفق مناهج متطورة، وإنشاء المدارس والمعاهد التي تنهض بهذا الدور.

وأشار "السيسي" إلى أن الدولة المصرية تسعى من جانبها جاهدة لتعزيز وتوفير فرص العمل داخليًا وخارجيًا، وفتح الآفاق أمام العمالة المصرية المتخصصة المدربة والمؤهلة، لتثبت جدارتها في الدول العربية والأجنبية على حد سواء، عبر الاتفاقيات التي نبرمها، مع المتابعة الدقيقة لمساراتهم، لتظل كرامة العمالة المصرية في الخارج وحقوقها مصونة ضد أي تجاوزات.

ووجه الرئيس المصري في هذه المناسبة، من خلال حرصه على مصالح العمال وتحسين أوضاعهم، بصرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة المسجلة لدى وزارة العمل، بقيمة "1500" جنيه شهريًا لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارًا من مايو وحتى يوليو 2026.

ووجه "السيسي" أيضًا بإعفاء بعض فئات العمالة غير المنتظمة من الرسوم المقررة لشهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة، لدمجهم في القطاع الرسمي وشمولهم بالحماية، وزيادة قيمة تعويض الوفاة في حوادث العمل من "200" ألف جنيه إلى "300" ألف جنيه، وزيادة قيمة التعويض في حالات العجز الكلي أو الجزئي بمقدار نسبة العجز.

وأعلن الرئيس المصري عن إطلاق منصة سوق العمل لزيادة معدلات التشغيل داخليًا وخارجيًا، وتوفير فرص لتنمية مهارات الشباب بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، وتشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لتلبية احتياجات سوق العمل، وتشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والتربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي والبحث العلمي لضمان توافق مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل.