قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد قاليباف، اليوم الأربعاء، إن الحل لمواجهة الولايات المتحدة هو فقط الحفاظ على "الوحدة الداخلية"، فيما أشار لارتباط جميع القادة بالمرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وأوضح "قاليباف" في كلمة مسجلة له، موجهة للشعب الإيراني، إنه "منذ اليوم الأول، سعت أمريكا وإسرائيل إلى تدمير النظام في غضون ثلاثة أيام باغتيال قائد الثورة والقادة العسكريين، لكنه فشل، ثم انتقلوا إلى تدمير منظومة الهجوم في البلاد، ولكن مع مرور الوقت، لاحظوا استمرار دوي صواريخنا وطائراتنا المسيّرة".
وأضاف: "ثم انتقلوا إلى محاولة غزو إيران على غرار الفنزويليين، وفشلوا مرة أخرى، ثم انتقلوا إلى تنشيط الانفصاليين من غرب البلاد، الذين هُزموا بفضل الله وجهود القوات العسكرية والاستخباراتية".
وذكر أنه بعد أشهر من التخطيط ومهاجمة قواعد الأمن في البلاد خلال الحرب، خططوا لانقلاب، لكن الشعب الإيراني هزمهم بالإجماع".
وأشار إلى أنه "لهذا الانتصار على أمريكا وإسرائيل بنية اجتماعية وسياسية متينة، ولولاها لما تحقق أي نجاح، ألا وهي الحضور الشعبي المتماسك والفعال، لكن العدو دخل مرحلةً جديدةً، ويريد الآن ممارسة ضغوطٍ اقتصادية وزرع انقسام داخلي من خلال الحصار البحري وتأجيج الأجواء الإعلامية لإضعافنا من الداخل أو حتى إسقاطنا".
وأكد أن "حل مواجهة مؤامرة العدو الجديدة يكمن في شيءٍ واحدٍ فقط: الحفاظ على التماسك. منذ البداية وحتى اليوم، كان الحفاظ على التماسك هو ذريعة جميع مؤامرات العدو، واليوم، في ظل مخطط العدو الجديد، تزداد أهميته، وكل عمل تفريقي يتماشى تمامًا مع خطة العدو الجديدة".
ويرى رئيس البرلمان الإيراني، أنه "بصفتي أحد الموجودين في قلب الحدث، أود أن أطمئن الشعب الإيراني، فنحن، كمسؤولين، جميعنا تابعون لقائد البلاد، وهو وليّ أمرنا".
وانتهت المحادثات المباشرة التي أُجريت في إسلام آباد بين الوفدين الأمريكي والإيراني دون التوصل إلى اتفاق، وقد طالبت إيران بوقف دائم لإطلاق النار في المنطقة وتخفيف العقوبات، بينما أصرّت الولايات المتحدة على عدم امتلاك إيران للسلاح النووي وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل تام.
وفي الوقت نفسه، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، وحذر ترامب من أن القوات الأمريكية "ستقضي" على أي سفينة إيرانية تقترب من الحصار في مضيق هرمز.
بدأ النزاع الحالي في 28 فبراير الماضي، عندما شنّت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات مشتركة على طهران وعدة مدن إيرانية أخرى، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آنذاك علي خامنئي، إلى جانب كبار القادة العسكريين والمدنيين.
وردّت إيران بموجات من الضربات الصاروخية والمسيّرة التي استهدفت إسرائيل ومواقع أمريكية في الشرق الأوسط، وشدّدت سيطرتها على مضيق هرمز.