الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الحكومة المصرية تقر مشروع قانون الأسرة الجديد وتحيله إلى البرلمان

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - طه العومي

وافق مجلس الوزراء المصري، اليوم الأربعاء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين، وصندوق دعم الأسرة، إلى البرلمان.

وشدد "مدبولي" خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، على مواصلة الحكومة المصرية العمل على إحالة مشروعات قوانين الأسرة تباعًا إلى البرلمان، بصفة أسبوعية بعد مناقشتها في المجلس، وذلك بما يسهم في تلبية تطلعات المواطنين، والحفاظ على الاستقرار الأسري والمجتمعي، ويحفظ حقوق جميع الأطراف، لافتًا إلى أن هذا المشروع الذي نوقش اليوم هو الثاني من مشروعات قوانين الأسرة الثلاثة، ويتبقى مشروع قانون واحد سيتم مناقشته في اجتماع لاحق للمجلس.

وأشار رئيس الوزراء المصري إلى أنه تم تشكيل لجنة لصياغة القانون ضمت قضاة وقاضيات متخصصين؛ حيث استمرت أعمال اللجنة لمدة عام، وعقدت أكثر من 40 جلسة عمل.

قانون الأسرة الجديد

ويهدف القانون إلى تحقيق عدة أهداف، يأتي في صدارتها حماية الأسرة واستقرارها وتماسكها تحقيقًا لنص المادة (10) من الدستور التي تلزم الدولة بالحفاظ على استقرار الأسرة وتماسكها، إضافة إلى حماية المصلحة الفُضلى للطفل؛ تحقيقًا لنص المادة (80) من الدستور التي تؤكد التزام الدولة بحماية الطفل من جميع أشكال العنف وضمان تنشئته في بيئة أسرية مستقرة وصحية، وتحقيقًا لالتزام الدولة بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، فضلًا عن ترسيخ التزام الدولة بكفالة حق المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق وحماية المرأة من جميع أشكال العنف؛ إعمالًا لنص المادة (11) من الدستور.

وشدد رئيس الوزراء المصري، على أنه رُوعي تحقيق تلك الأهداف، مع الالتزام التام بثوابت ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، والأساس الذي يُبنى عليه تنظيم قوانين الأسرة للمسلمين، وفقا لنص المادة الثانية من الدستور.

وأوضح أن مشروع القانون جمع كل مسائل الأحوال الشخصية الموضوعية والإجرائية في قانون واحد، بعد أن كانت أحكامه مشتتة بين خمسة قوانين مضى على صدور بعضها قرن من الزمان، وهو بذلك يُعد دليلاً موحداً جامعاً للقواعد القانونية ذات الصلة، بما ييسر الوصول إليها؛ سواء من المخاطبين بأحكامه، أو القائمين بتطبيقه.

اجتماع الحكومة المصرية الأسبوعي برئاسة رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي
355 مادة موضوعية

وجاء هذا القانون في ست مواد إصدار بخلاف مادة النشر، ثم نظمت أحكامه (355) مادة موضوعية، جاءت تحت ثلاثة أقسام؛ حيث خصص القسم الأول منها لمسائل الولاية على النفس، ونظم القسم الثاني أحكام الولاية على المال لجميع المصريين المخاطبين بأحكامه، وجاء القسم الثالث لينظم إجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة لجميع المصريين المخاطبين بأحكامه.

وعقب المناقشات في اجتماع مجلس الوزراء، أكد مدبولي، أن الحكومة اجتهدت في إعداد مشروع هذا القانون، وهي منفتحة تمامًا على أي آراء، أو تعديلات يطرحها السادة نواب البرلمان بشأن مشروع هذا القانون المهم.

وفي تصريحات عقب الاجتماع أكد وزير العدل المصري المستشار محمود حلمي الشريف، أن الهدف الرئيسي لهذا القانون هو تبسيط الإجراءات ومحاولات الحد من النزاعات الأسرية، والاستعاضة عن بعضها بالحلول الودية الاتفاقية.

وأشار "الشريف" إلى أن مشروع القانون استحدث ملحقًا لعقد الزواج يتضمن الاتفاق على (مسكن الزوجية والمسائل المالية) وجعله في قوة السند التنفيذي، ما يتيح لذوي الشأن التقدم مباشرة إلى إدارة التنفيذ بالمحكمة لتذييله بالصيغة التنفيذية.

كما تم تنظيم أحكام وثيقة التأمين التي يقدمها الشخص المقبل على الزواج، إضافة إلى أن المشروع غلّب مصلحة استقرار الأسرة ـ لاسيما في حالات الزواج الحديث ـ حيث تتطلب مصلحة الأسرة ضرورة تبصرة الزوجين بمخاطر الطلاق أو الخلع، ومحاولة الإصلاح بينهما.