لجأ الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى محكمة التحكيم الرياضية، ضد قرار الاتحاد الدولي "فيفا" بعدم فرض عقوبات على إسرائيل؛ بسبب الأندية التي تتخذ من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة مقرًا لها، بينما أدت مشكلات تأشيرات الدخول التي أثرت على عدة وفود، إلى زيادة التوترات قبيل انعقاد المؤتمر السنوي للفيفا، وذلك حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
ولطالما دفع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بأن الأندية التي تتخذ من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة مقرًا لها، والتي يطالب بها الفلسطينيون كجزء من دولة مستقبلية، لا ينبغي أن تشارك في بطولات الدوري التي ينظمها الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.
وقال الاتحاد الدولي، الشهر الماضي، في بيان إنه لن يتخذ أي إجراء ضد الاتحاد الإسرائيلي للعبة أو الأندية الإسرائيلية، مشيرًا إلى الوضع القانوني غير المحسوم للضفة الغربية المحتلة بموجب القانون الدولي العام.
وقالت سوزان شلبي، نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني للعبة، بعد المؤتمر السنوي للاتحاد الآسيوي للعبة في فانكوفر، الذي عُقِدَ قبل يومين من انعقاد المؤتمر السنوي للفيفا في نفس المدينة: "بما إننا استنفدنا كل السبل القانونية الممكنة لدى الفيفا، فسوف نلتزم بالقواعد واللوائح، وسنطعن على هذا القرار؛ لأننا نعتقد أنه غير عادل على الإطلاق".
وأضافت: "قرر مجلس الفيفا بعد 15 عامًا من المداولات حول هذه القضية عدم اتخاذ قرار، لذا فإن الخيار الوحيد المتاح لنا هو اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية والطعن على هذا القرار، سنخوض هذه الإجراءات كاملة حتى نتمكن من تحقيق العدالة".
وأخبرت سوزان شلبي "رويترز" لاحقًا أن الطعن تم تقديمه في 20 أبريل الجاري، ولم تعلن محكمة التحكيم الرياضية بعد عن الطعن.
مشكلات التأشيرة
وأوضحت سوزان شلبي أن مشكلات التأشيرة حالت أيضًا دون دخول بعض ممثلي الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى كندا لحضور مؤتمر الفيفا.
وأشارت إلى أنها حصلت على تصريح سفر إلكتروني على الفور؛ لأنها تقدمت بطلب باستخدام جواز سفر أجنبي، لكن أعضاء الوفد الآخرين، بمن فيهم رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والأمين العام والمستشار القانوني جونزالو بوي، لم يحصلوا في البداية على تأشيرات.
وقالت إن التأشيرات لم تصدر إلا بعد ضغوط على المستوى السياسي، وعلى المستوى الاجتماعي وعلى مستوى وسائل الإعلام، بالإضافة إلى تحركات من أعضاء المجتمع المحلي والناشطين، مضيفة أن رئيس الاتحاد لم يحصل على تأشيرة في الوقت المناسب للسفر مع بقية الوفد، لكن من المتوقع أن يصل لاحقًا.
وأضافت سوزان شلبي أن المستشار القانوني، مع ذلك، لم يحصل بعد على تأشيرة ولن يحضر.
وأبلغت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، رويترز، أنها ستنظر في الأمر.
وأكملت سوزان شلبي بأن مشكلات التأشيرات لم تقتصر على الوفد الفلسطيني، وأنها علمت أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الذي لم يحضر ممثلوه مؤتمر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واجه مشكلات أيضًا.
واختتمت: "كما ترون، إنه حدث ضخم على وشك أن يُقام، لدينا كأس العالم، ومن الجيد لكندا أن يتمكن الجميع من كل مكان من الحضور والمشاركة في هذا الحدث".