يهدد استمرار أزمة غلق مضيق هرمز بكارثة عالمية في قطاع الغذاء والزراعة، وذلك من خلال تعطيل صادرات الأسمدة والطاقة ورفع أسعار الغذاء وتقليص المحاصيل، وهو ما حذرت منه مؤخرًا منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو).
وفى هذا السياق، قالت الدكتورة مها الشيخ، أستاذة سلاسل التوريد، إن أزمة الغذاء لم تعد تقتصر على ارتفاع أسعار النفط أو اضطرابات إمداداته، بل امتدت لتشمل تكاليف إنتاج الغذاء، نتيجة مشكلات متزايدة في تدفقات الأسمدة، خصوصًا اليوريا والأمونيا والأسمدة النيتروجينية.
وأضافت مها الشيخ، لـ"القاهرة الإخبارية"، أن ارتفاع تكاليف إنتاج السلع الأساسية مثل القمح والذرة والأرز والخضراوات والأعلاف لا يظهر بشكل مباشر وفوري على الأسعار، بل يمر عبر مراحل متعددة تشمل مدخلات الإنتاج، والزراعة، والتسميد، والحصاد، ثم التصنيع والتوزيع.
العالم وخطورة التضخم الغذائي
وأشارت الخبيرة الاقتصادية، إلى أن العالم قد يكون أمام موجة "تضخم غذائي مؤجل" ستظهر خلال المواسم الزراعية المقبلة، نتيجة الارتفاع الحالي في تكاليف المدخلات الأساسية.
أزمة الأسمدة
وبيّنت أن هناك عدة محاور رئيسية تقود هذه الأزمة، من بينها أزمة الأسمدة المرتبطة بمدخلات الإنتاج الزراعي، ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في إنتاج الأمونيا واليوريا، والتضخم الغذائي الناتج عن زيادة تكاليف الإنتاج.
الأمل في المخزونات
ولفتت إلى أن المخزونات الحالية قد تسهم في تخفيف حدة الصدمة على المدى القصير، لكنها لا تعالج جذور المشكلة، ولا تحد من ارتفاع تكاليف الإنتاج في المواسم المقبلة.
وأكدت أن الاضطرابات البحرية وتعطل سلاسل الإمداد تمثل اختبارًا حقيقيًا لهشاشة سلاسل التوريد العالمية والنظام الغذائي، مشيرة إلى أن تأثير هذه الأزمة لن يقتصر على رفوف المتاجر، بل سيمتد إلى الحقول والمزارع.
الخطر يحوم حول الدول الفقيرة
وفى السياق ذاته، قال كبير الاقتصاديين في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ماكسيمو توريرو، إن الدول الأفقر هي الأكثر عرضة للخطرK نظرًا لأن مواعيد الزراعة تعني أن أي تأخير في الحصول على المدخلات الأساسية قد يترجم سريعًا إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صرّح سابقًا بأن البحرية الأمريكية ستمنع السفن من المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي.
فيما اتهمت القوات المسلحة الإيرانية الولايات المتحدة الأمريكية بـ"القرصنة"، وقالت إن موانئ البلاد "إما للجميع أو لا أحد".