أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية البحرينية، اليوم الثلاثاء، حكمها في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع جهات أجنبية.
وصرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية البحرينية بأن "المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت، بجلسة اليوم حكمها في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع جهات أجنبية، اتهم فيهما ستة متهمين، من بينهم اثنان يحملون الجنسية الأفغانية، وأربعة مواطنين بالتخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني الإرهابية".
وأضاف أن المتهمين "قاموا بأعمال إرهابية وعدائية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد، وبراءة متهم واحد، وأمرت بمصادرة المضبوطات وإبعاد المتهمين الأفغان من البلاد نهائيًا بعد تنفيذ العقوبة".
وحسب وكالة الأنباء البحرينية تعود تفاصيل الواقعة الأولى إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، تفيد بقيام الحرس الثوري الإيراني بالتواصل مع أحد المتهمين (أفغاني الجنسية) وتجنيده؛ لتنفيذ مخططاتها الإرهابية في مملكة البحرين، حيث كُلِّف بمهام استخباراتية للقيام بأعمال عدائية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، تمثلت في مراقبة وتصوير المنشآت الحيوية والهامة داخل البلاد وجمع المعلومات بشأنها، ونفاذًا لذلك قام المتهم برصد إحدى المنشآت الحيوية وجمع معلومات عنها مقابل مبالغ مالية تلقاها من الحرس الثوري الإيراني الإرهابي، كما قام هذا المتهم بتجنيد المتهم الثاني وهو من ذات الجنسية السالفة، لمعاونته في تلك العمليات الاستخباراتية لصالح المنظمة المشار إليها، وعلى إثر ذلك تم ضبط المتهمَيْن وبحوزتهما أدوات اُستخدمت في ارتكاب الجريمة".
كما تعود تفاصيل الواقعة الثانية إلى ورود "معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بشأن قيام بعض عناصر الحرس الثوري الإيراني الإرهابي، بتجنيد أحد المتهمين (مواطن هارب وموجود في جمهورية إيران) وإقناعه بالعمل لصالحهم؛ تحقيقًا لأهدافهم الإرهابية الموجهة ضد مملكة البحرين، وكُلِّف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها وتسخيرها لتنفيذ مخططات المنظمة الإرهابية المشار إليها. ونفاذًا لذلك تمكن من تجنيد المتهمين الثلاث الآخرين - مواطنين - في ذات الواقعة، وأسندت إليهم مهام تستهدف الإضرار بأمن البلاد ومصالحها، شملت رصد ومراقبة وتصوير المنشآت الحيوية وجمع المعلومات عنها وتزويد الحرس الثوري الإيراني بها".
وفي هذا السياق، تؤكد النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الجهات الأجنبية المعادية لمملكة البحرين تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الجهات من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة ومصالحها.
وشددت النيابة العامة على مضيّها، في إطار ما خولها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صونًا لأمن البلاد واستقرارها.