الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سباق الأمتار الأخيرة.. هل ينجح مانشستر سيتي في تحقيق الثلاثية؟

  • مشاركة :
post-title
مانشستر سيتي

القاهرة الإخبارية - محمد عمران

بعد عام واحد فقط من شبح موسم بلا ألقاب، يقف مانشستر سيتي على أعتاب إنجاز جديد قد يضيف فصلًا استثنائيًا إلى تاريخه، الفريق الذي بدا مرتبكًا ومترنحًا قبل 12 شهرًا، عاد بقوة ليضع نفسه في قلب سباق ثلاثية محلية جديدة تحت قيادة مدربه بيب جوارديولا.

في التوقيت نفسه من الموسم الماضي، كان السيتي بعيدًا تمامًا عن منصات التتويج، وسط أداء متذبذب ونتائج غير مقنعة، لكن مع بداية هذا الموسم، ظهرت ملامح فريق مختلف، أكثر حيوية وشراسة، رغم التغييرات الكبيرة التي طرأت على تشكيلته.

رحيل النجوم

شهد الصيف الماضي خروج أسماء بارزة مثل كيفن دي بروين وجوندوجان، إلى جانب رحيل عناصر مؤثرة أخرى، وهذه التغييرات فتحت الباب أمام جيل جديد من اللاعبين الشباب، الذين احتاجوا بعض الوقت للتأقلم قبل أن يثبتوا قدرتهم على المنافسة.

انتفاضة حاسمة

لم تكن بداية الموسم مثالية، وبخسارتين في أول ثلاث مباريات، تلتها سلسلة من التعادلات، أثارت الشكوك حول قدرة مانشستر سيتي على العودة، لكن مع دخول عام 2026، بدأ الفريق يستعيد توازنه تدريجيًا، ليظهر بشخصية البطل في المراحل الحاسمة.

بوابة الحلم

نجح مانشستر سيتي في حصد لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية، على حساب أرسنال، واضعًا أول لقب في طريقه نحو الثلاثية، ولم يتوقف الطموح عند هذا الحد، إذ يواصل الفريق مطاردة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب بلوغه نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة الرابعة تواليًا.

شخصية البطل

في نصف نهائي الكأس، وجد الفريق نفسه متأخرًا أمام ساوثهامبتون، أمس السبت، قبل أن يقلب الطاولة في الدقائق الأخيرة بهدفين حاسمين، وهذا الانتصار لم يكن مجرد تأهل، بل رسالة واضحة بأن الفريق لا يستسلم بسهولة.

رغم المنافسة الشرسة، لا يزال سيتي في قلب سباق اللقب، حيث يطارده أرسنال على القمة، ومع تبقي عدد محدود من المباريات، تبدو كل نقطة حاسمة في تحديد هوية البطل.

خلال سنواته مع الفريق، حصد جوارديولا العديد من الألقاب المحلية، ونجح في بناء هوية واضحة قائمة على الاستمرارية والتنافس، ووصول مع الفريق إلى نهائيات متتالية في الكأس، وتكرار حضوره في سباق الدوري، يؤكدان قوة هذا المشروع.

داخل غرفة الملابس، يسود شعور بالقدرة على تحقيق شيء كبير، واللاعبون يدركون أن المرحلة المقبلة ستحدد مصير الموسم، خاصة مع جدول مزدحم بالمباريات الحاسمة خلال فترة قصيرة.

الطريق إلى المجد

مع اقتراب نهاية الموسم، يستعد الفريق لسلسلة مواجهات مصيرية قد تحدد ما إذا كان سيكتب تاريخًا جديدًا، أم يكتفي بموسم جيد دون تتويج شامل، البداية ستكون أمام إيفرتون، في الجولة المقبلة من البريميرليج، خارج ملعبه، في اختبار قد يرسم ملامح المرحلة الأخيرة.

وفي النهاية تحوّل مانشستر سيتي إلى منافس شرس على كل الجبهات، وبين الشكوك التي أحاطت به في الماضي القريب، والطموحات التي تحيط به الآن، يبقى السؤال: هل ينجح في تحقيق ثلاثية جديدة.. أو تتبخر الأحلام في الأمتار الأخيرة؟