الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مورينيو على طاولة ريال مدريد.. هل يعود "الاستثنائي" إلى "برنابيو" مجددا؟

  • مشاركة :
post-title
جوزيه مورينيو

القاهرة الإخبارية - محمد مصطفى

يشهد عالم كرة القدم ضجة كبيرة بتقارير مثيرة تربط جوزيه مورينيو بالعودة إلى ريال مدريد، فبعد خروج النادي من دوري أبطال أوروبا على يد بايرن ميونخ، وتأخره بست نقاط عن برشلونة في الدوري الإسباني، بات منصب المدرب المؤقت ألفارو أربيلوا محط أنظار الجميع.

وبينما يرتبط "المدرب الاستثنائي" حاليًا بعقد مع بنفيكا، فإن تدخل وكيل الأعمال الشهير خورخي مينديز مؤخرًا حوّل شائعة بعيدة إلى ملحمة تدريبية محفوفة بالمخاطر.

بحسب تقارير متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تواصل "مينديز" مع فلورنتينو بيريز لمناقشة إمكانية عودة مورينيو.

وأشار مينديز إلى رغبة مورينيو في فترة ثانية في العاصمة الإسبانية، مؤكدًا أن علاقة المدرب برئيس ريال مدريد لا تزال "ممتازة" رغم رحيله المثير للجدل عام 2013.

وبينما صرّح مورينيو بنيته الالتزام بعقده في لشبونة، إلا أنه رفض بشكل ملحوظ ضمان بقائه في بنفيكا لموسم 2026-2027.

ويستغل مينديز هذا الغموض، مُصوّرًا مورينيو على أنه "المدرب الناجح" الذي يحتاجه الفريق لتحقيق الاستقرار في غرفة الملابس التي عانت منذ رحيل تشابي ألونسو مطلع هذا العام.

هل يوجد بند سري يسمح بفسخ عقد مورينيو مع بنفيكا؟

كشفت التقارير أن عقد مورينيو مع بنفيكا الممتد لعامين يحتوي على بند يسمح له بإنهاء عقده دون دفع أي رسوم فسخ، شريطة تفعيل هذا البند خلال عشرة أيام من انتهاء الموسم.

يُعدّ هذا البند "المجاني" خيارًا جذابًا للغاية لفلورنتينو بيريز، إذ يُغنيه عن مفاوضات التعويض المعقدة، مع ذلك فإن هذا البند مُحدد بوقتٍ مُعين، ما يعني أن على ريال مدريد التحرك سريعًا فور انتهاء الدوري البرتغالي لتجنب دفع رسوم فسخ العقد.

الولاية الأولى لمورينيو مع الملكي

ويمتلك مورينيو تاريخًا حافلًا مع ريال مدريد، إذ تولى تدريب الفريق بين عامي 2010 و2013، ونجح في كسر هيمنة برشلونة حينها، وقاد الملكي للتتويج بلقب الدوري الإسباني برقم قياسي من النقاط، إلى جانب تعزيز شخصية الفريق التنافسية في أوروبا.

ورغم ارتباط اسم المدرب المخضرم بعدة أندية في الفترة الحالية، فإن عودته إلى "سانتياجو برنابيو" تبقى مرهونة بعدة عوامل، أبرزها موقف الإدارة من الجهاز الفني الحالي، ورغبتها في الاعتماد على مشروع طويل الأمد أو اللجوء إلى خيار يمتلك خبرة فورية في التعامل مع الضغوط.

كما أن أسلوب مورينيو التكتيكي، الذي يعتمد على الانضباط الدفاعي واللعب الواقعي، قد يثير جدلًا بين جماهير ريال مدريد التي اعتادت على كرة هجومية ممتعة، ما يجعل قرار التعاقد معه محل نقاش واسع.

هل مورينيو الأنسب لقيادة ريال مدريد؟

يمتلك البرتغالي خبرة واسعة مع النادي فهو يعرف جيدًا بيئة ريال مدريد وضغوطها، ونجح سابقًا في بناء فريق قوي قادر على منافسة برشلونة في أوج تألقه، وهو أمر يمنحه أفضلية على مدربين يحتاجون وقتًا للتأقلم.

يمتاز أيضًا بالشخصية القوية فريال مدريد فريق مليء بالنجوم، ومورينيو يُجيد التعامل مع غرف الملابس المعقدة وفرض الانضباط، وهي نقطة حاسمة في فترات التذبذب أو عند الحاجة لإعادة ضبط الفريق سريعًا.

أيضًا قدرته على إدارة المباريات الكبيرة، إذ يُعرف مورينيو بكونه مدرب "مواعيد كبرى"، إذ يتفوق تكتيكيًا في المباريات الحاسمة، وهو ما يحتاجه ريال مدريد خاصة في البطولات الأوروبية.

لكن في المقابل، هناك نقاط تجعل فكرة كونه "الأنسب" قابلة للنقاش، فأسلوبه الدفاعي لا يتماشى دائمًا مع فلسفة ريال مدريد الهجومية، كما أن مشروعاته غالبًا ما تكون قصيرة المدى وتعتمد على النتائج الفورية أكثر من البناء طويل الأمد.

أخيرًا، مورينيو قد يكون خيارًا مناسبًا إذا كان الهدف هو استعادة الهيبة سريعًا وتحقيق نتائج مباشرة، لكنه ليس بالضرورة الخيار المثالي إذا كانت الإدارة تبحث عن مشروع مستقر طويل المدى بأسلوب هجومي واضح.