الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الطاقة والتجارة وأسطول الظل.. تفاصيل الحزمة الـ20 للعقوبات الأوروبية على روسيا

  • مشاركة :
post-title
روسيا والاتحاد الأوروبي

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

اعتمد الاتحاد الأوروبي الجولة العشرين من العقوبات الأوروبية على روسيا، بسبب الحرب على أوكرانيا، والتي تستهدف القطاعات الرئيسية التي تساعد الكرملين على مواصلة الصراع، من أبرزها عائدات الطاقة والمجمع الصناعي العسكري والعمليات التجارية والخدمات المالية.

وتعد الحزمة الجديدة من العقوبات الأكبر خلال عامين، إذ تضمنت 120 قائمة فردية إضافية، شملت عقوبات اقتصادية متعددة المستويات، ووفقًا للمجلس الأوروبي فإنها تهدف إلى خنق الاقتصاد الروسي وإضعاف آلته الحربية، التي زعموا أنها تستهدف عمدًا البنية التحتية المدنية في أوكرانيا.

النفط الخام الروسي

وتتضمن الحزمة حظرًا مستقبليًا للخدمات البحرية على النفط الخام الروسي ومشتقاته، من خلال مجموعة شاملة من 36 تصنيفًا تغطي قطاعات التنقيب والإنتاج والتكرير والنقل، عبر إدراج الشركات الروسية الناشئة، التي تمتلك منظومة الأساطيل غير الرسمية، المعروفة باسم أسطول الظل.

كما تم إخضاع 46 سفينة إضافية لحظر دخول الموانئ وحظر تقديم مجموعة واسعة من الخدمات المتعلقة بالنقل البحري، ليصل إجمالي عدد السفن المحددة إلى 632 سفينة، ويزعم الاتحاد الأوروبي أنها جزءٌ من الأسطول الخفي الذي يتحايل على آلية تحديد سقف أسعار النفط الروسي، أو ينقل معدات عسكرية أو حبوب أوكرانية مسروقة.

وحظرت الحزمة العشرون تقديم خدمات الصيانة وغيرها من الخدمات لناقلات الغاز الطبيعي المسال الروسية وكاسحات الجليد، واعتبارًا من يناير 2027 سيُعاقَب كل من يقوم بتقديم خدمات محطات الغاز الطبيعي المسال إلى كيانات روسية أو مملوكة لمواطنين روس.

الروبل الرقمي
الخدمات المالية والعملات

وفي سياق الخدمات المالية والعملات المشفرة، فرض الاتحاد الأوروبي حظرًا على المعاملات المصرفية على 20 بنكًا روسيًا، بالإضافة إلى حظر التعامل مع أربع مؤسسات مالية في دول ثالثة، بسبب التحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي أو بسبب ارتباطها بالنظام الروسي لنقل الرسائل المالية، وهي شبكة الرسائل المصرفية الروسية.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن روسيا نتيجةً للعقوبات الشاملة المفروضة على قطاعها المالي، باتت تعتمد بشكل متزايد على العملات المشفرة في معاملاتها الدولية، ولذلك قرر لأول مرة فرض عقوبات على كيان قرغيزي يدير منصة تداول يتم فيها تداول كميات كبيرة من العملة المستقرة المدعومة حكوميًا A7A5.

علاوة على ذلك، فرض الاتحاد حظرًا قطاعيًا شاملًا على مزودي الخدمات والمنصات العاملة في روسيا والتي تتيح نقل وتبادل الأصول المشفرة، كما حظر الاتحاد الأوروبي المعاملات بعملة مشفرة أخرى مثل الروبوكس، وجميع أشكال الدعم الأوروبي لتطوير الروبل الرقمي.

المجمع الصناعي العسكري

وتوسعت الحزمة الجديدة في استهداف المجمع الصناعي العسكري الروسي، من خلال إدراج 58 شركة وأفرادًا مرتبطين بها، مِمن لهم صلة بتطوير وتصنيع سلع عسكرية، مثل الطائرات المُسيَّرة، وإدراج 16 كيانًا مقرها عدة دول بينها الصين وبيلاروسيا، قدمت سلعًا عسكرية ذات استخدام مزدوج، كما ستخضع 60 جهة جديدة لقيود تصدير تساهم في تعزيز تكنولوجيا الدفاع الروسية.

ولأول مرة على الإطلاق، فعّل الاتحاد الأوروبي أداة مكافحة التحايل، بحظر تصدير أي آلات تحكم رقمي حاسوبي وأجهزة راديو إلى قيرغيزستان، مرجعين ذلك إلى خطر إعادة تصدير هذه المنتجات إلى روسيا، وفقًا لتحليل دقيق لبيانات التجارة التي كشفت عن تعاون واسع بين الدولتين في هذا المجال.

الصناعات العسكرية الروسية
توسيع نطاق الحظر

ووافق الاتحاد الأوروبي على توسيع نطاق حظر التصدير الحالي ليشمل الأدوات الزجاجية المختبرية، وبعض مواد التشحيم عالية الأداء والمواد النشطة، والمواد الكيميائية، والمطاط والمنتجات المصنوعة من المطاط، والمنتجات المصنوعة من الفولاذ، وأدوات إنتاج المعادن، والجرارات الصناعية، بقيمة تتجاوز 360 مليون يورو.

إضافةً إلى ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي قيودًا إضافية على استيراد سلع تدر عائدات كبيرة لروسيا، وهي بعض المواد الخام، والمعادن، وبعض الخامات المعدنية، وخردة الفولاذ والمعادن الأخرى، والمواد الكيميائية، والمنتجات المصنوعة من المطاط، وجلود الفراء المدبوغة، بقيمة تتجاوز 570 مليون يورو.

اختطاف ونقل الأطفال

وأدرج الاتحاد الأوروبي خمسة أفراد وكيانًا واحدًا زعم أنهم متورطون في اختطاف ونقل وتلقين الأطفال الأوكرانيين قسرًا، بالإضافة إلى أربعة أشخاص متورطين في الاستيلاء على التراث الثقافي الأوكراني، كما تشمل الحزمة أربعة دعاة، من بينهم من يملكون منصات مدعومة من الدولة.

كما تم تشديد متطلبات التتبع الخاصة بالألماس، ما يلزم مستوردي الألماس المصقول بتقديم بيان العناية الواجبة الذي يؤكد أن الألماس لم يتم استخراجه أو معالجته أو إنتاجه في روسيا، وتمديد نظام العقوبات المفروضة على بيلاروسيا حتى 28 فبراير 2027.

وتتضمن الحزمة ثلاث قوائم جديدة تتعلق بالمجمع الصناعي العسكري البيلاروسي، ولأول مرة في ظل نظام العقوبات المفروضة على بيلاروسيا، يتم استهداف كيان صيني مملوك للدولة، وذلك لدوره في إنتاج السلع العسكرية البيلاروسية، زاعمين أنها تمكن روسيا من مواصلة الحرب.