يستعد مهرجان البحر الأبيض المتوسط السينمائي "ميديترين" للعودة، في نسخته الرابعة خلال الفترة من 21 إلى 28 يونيو 2026، إذ تُقام فعالياته في العاصمة فاليتا وعدد من أبرز المواقع الثقافية والتاريخية في مالطا، في خطوة تعكس التوسع الملحوظ، الذي يشهده المهرجان عامًا بعد عام.
وينظم مهرجان هيئة مالطا للأفلام، وسط توقعات بأن تشهد دورة العام الجاري، نموًا كبيرًا على مستوى الحجم والمحتوى، إذ يقدم برنامجًا يضم عروضًا سينمائية متنوعة، إلى جانب فعاليات متخصصة وعروض ثقافية، في إطار سعيه لتعزيز مكانة مالطا كمركز عالمي لصناعة السينما والإنتاج الإبداعي.
وتتميز دورة 2026 بتوسيع هيكلها البرامجي ليشمل خمسة محاور رئيسية بدلًا من ثلاثة، وهي مسابقة الشاشة الكبيرة، ومسابقة البحر الأبيض المتوسط، وقسم "ماري نوستروم"، ومهرجان أفضل أفلام العالم، إضافة إلى "مالطا فوكس"، ويهدف كل محور إلى تسليط الضوء على اتجاهات مختلفة في السينما العالمية والإقليمية، بما يعكس تنوع التجارب الفنية والثقافية المشاركة.
ومن المقرر أن تقام العروض داخل سينما إمباسي في فاليتا، إلى جانب مواقع خارجية مميزة مثل حدائق أبر باراكا وحصن ريكاسولي كاونترجارد، ما يضفي طابعًا فريدًا يجمع بين الفن والبيئة التاريخية، كما ستعقد جلسات نقاشية وأسئلة وأجوبة مع صُنّاع الأفلام، ما يتيح للجمهور فرصة التفاعل المباشر مع المبدعين.
ويحمل شعار هذا العام "معًا نحو آفاق جديدة" دلالة واضحة على توجه المهرجان نحو تعزيز التعاون الدولي والتبادل الثقافي، بما يرسخ دور مالطا كحلقة وصل بين المواهب العالمية والصناعات الإبداعية المختلفة.
كما يشهد المهرجان عودة قسم الصناعة، الذي يتضمن سلسلة من الندوات وورش العمل بمشاركة شخصيات بارزة في عالم السينما واستضافت الدورات السابقة أسماء لامعة، من بينها مايك لي، ويورجوس مافروبساريديس، وناثان كراولي، وريك كارتر، وكاثرين هاردويك، ومارجري سيمكين، ما يعكس المستوى المهني الرفيع، الذي يسعى المهرجان إلى الحفاظ عليه.
ويختتم الحدث بمنح جوائز "النحلة الذهبية"، التي تشهد العام الجاري توسعًا في فئاتها لتشمل مختلف أقسام المسابقة، إلى جانب جوائز خاصة لتكريم المواهب الصاعدة والأسماء الراسخة في صناعة السينما، ومن المنتظر إعلان أعضاء لجنة التحكيم والتفاصيل الكاملة للبرنامج، خلال مايو المقبل.
يذكر أن دورة عام 2025 من المهرجان استقطبت أكثر من 11.400 زائر، وحققت انتشارًا إعلاميًا عالميًا، فيما سيتم تخصيص كامل عائدات تذاكر دورة 2026 لصالح جمعية Puttinu Cares الخيرية المعنية بمكافحة السرطان في مالطا، في مبادرة تعكس البعد الإنساني للمهرجان إلى جانب دوره الثقافي.