الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الذكرى الـ35.. مهرجان كان السينمائي يعلن ملصق فيلم "ثيلما ولويز"

  • مشاركة :
post-title
الملصق الرسمي لمهرجان كان السينمائي

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

أعلنت إدارة مهرجان كان السينمائي، الملصق الرسمي لنسخته المقبلة، الذي يحيي الذكرى الخامسة والثلاثين لعرض فيلم "ثيلما ولويز" للمخرج ريدلي سكوت، الذي تم عرضه لأول مرة في مهرجان كان السينمائي، 20 مايو 1991، واختارت إدارة المهرجان صورة بالأبيض والأسود من موقع تصوير الفيلم، تظهر الشخصيتين الأسطوريتين ثيلما ولويز في لحظة رمزية، لتسجل لحظة فنية محورية في تاريخ السينما.

ومن خلال هذه الصورة، يحتفي بمسيرة الفيلم الذي لا يزال حتى اليوم يشكل علامة فارقة في تاريخ السينما، خاصة على صعيد تمثيل النساء في الأدوار البطولية وأفلام "الطريق" وفي تلك اللحظات الأولى، التي شهدها مهرجان كان قبل 35 عامًا، يتم استحضار الرسائل الخالدة التي حملها الفيلم، سواء على صعيد تحطيم الصور النمطية للجنسين، أو على مستوى الاحتفاء بحرية المرأة واستقلالها.

إرث فيلم "ثيلما ولويز"

فيلم "ثيلما ولويز" يُمثل محطة فارقة في تاريخ السينما، إذ جسد رحلة شخصيتين ترفضان القيود المجتمعية المفروضة عليهما، ويعبران عن تمرد من نوع خاص ضد النظام الاجتماعي السائد، وعلى الرغم من عرض الفيلم عام 1991، وقت كانت السينما فيه في مرحلة مختلفة تمامًا في ما يتعلق بتمثيل النساء، فإن الفيلم تمكن من تقديم منظور جديد حول القوة النسائية والصداقة والتصدي للظلم والعنف.

في الملصق الرسمي للمهرجان، تظهر لويز بملابس بيضاء بلا أكمام وبوقفة هادئة، بينما تظهر ثيلما، وهي تحمل مسدسًا في جيب بنطالها الجينز الخلفي، مُسلطة نظرها على الأفق من خلف نظارات شمسية، كما تجلس البطلتان بفخر في سيارة فورد ثندربيرد مكشوفة طراز 1966 في حرارة الشمس القاسية في أركنساس، وتلك الصورة المفعمة بالقوة والشجاعة تجسد بشكل مثالي معاني الحرية والتمرد التي يطرحها الفيلم.

محتوى الفيلم وأثره في السينما العالمية

الحديث عن "ثيلما ولويز" لا ينفصل عن الحديث عن تأثيره العميق في تاريخ السينما، خاصة على صعيد تمثيل النساء في الأدوار البطولية، إذ يتتبع الفيلم رحلة بطلتين تسعيان لتحرير نفسيهما من قيود المجتمع والرجال الذين يسيئون إليهما، ويبحثان عن الحرية في عالم تقليدي لا يرحب بهما ومن خلال هذه الرحلة، يصبح الفيلم نسخة نسائية من نوع "أفلام الطريق"، النوع السينمائي الذي كان يهيمن عليه الرجال في الغالب.

العمل الذي أخرجه ريدلي سكوت، وكتبت له السيناريو الكاتبة الصاعدة كالي خوري، شهد نجاحًا ساحقًا منذ لحظة عرضه الأول في الولايات المتحدة وعلى الرغم من الجدل الذي أثاره عند طرحه، إلا أن نجاحه كان مدويًا، ليصبح أحد أبرز الأفلام الكلاسيكية، التي شكلت تغييرات جذرية في النظرة إلى دور المرأة في السينما، واليوم، يعتبر "ثيلما ولويز" من الأفلام المفضلة لدى فئة من الجمهور ويحتفظ بشعبية كبيرة بين الأجيال الجديدة التي تكتشفه.

الإبداع السينمائي

الفيلم، الذي أبدعت في تمثيله كل من جينا ديفيس وسوزان ساراندون، أصبح يحتفل به بوصفه قصيدة لصداقة النساء المستحيلة في عالم قاسٍ، ويعد من الأفلام الأكثر تأثيرًا في تاريخ السينما النسائية، استطاع الثنائي الرائع أن يجسد ببراعة شخصية ثيلما ولويز، ما جعل كل منهما رمزًا من رموز السينما الخالدة، مثلما كانت رمزية الثنائيات الشهيرة في أفلام سابقة، مثل "بوتش كاسيدي وساندانس كيد".

إلى جانب الأداء الرائع للممثلين، جاء الفيلم مصورًا بأسلوب أفلام الغرب الأمريكي الكلاسيكية، إذ كانت المناظر الطبيعية الخلابة في الغرب الأوسط الأمريكي تضفي على الفيلم جوًا مميزًا، كما كانت الموسيقى التصويرية من تأليف هانز زيمر إضافة مؤثرة على التجربة السمعية.

الاحتفاء بالمسيرة

إن استذكار الذكرى الخامسة والثلاثين لعرض فيلم "ثيلما ولويز" لا يقتصر على مجرد استرجاع لحظات السينما الجميلة، بل يشكل أيضًا دعوة للاستمرار في النضال من أجل تمثيل المرأة في السينما، والاحتفاء بحريتها وصوتها المستقل، من خلال هذا الملصق الرسمي الذي أطلقه مهرجان كان، تأكد أن إرث الفيلم لا يزال حيًا ويستمر في إلهام أجيال جديدة من النساء في كل مكان.