تستعد باكستان، غدًا الأربعاء، لاحتمال استضافة جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار جهود دبلوماسية، لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الساعات المقبلة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التي باتت تُمثل "عنق الزجاجة" لاستمرار الهدنة أو العودة إلى مربع المواجهة العسكرية.
تحركات دبلوماسية
نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، قوله إن التنبؤ بمآل الأمور بعد انقضاء المهلة الحالية يبدو "مستحيلًا" دون عقد اجتماع مباشر في باكستان.
وأشار المسؤول إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمتلك خيارات للتعامل مع الموقف، مؤكدًا أن العودة للضربات الجوية ليست الخيار الوحيد المطروح على الطاولة، في إشارة إلى وجود مساحة للمناورة الدبلوماسية.
وفي هذا الشأن، أفاد مسؤولون إقليميون لـ"أسوشيتد برس"، بأن هناك مؤشرات قوية على توجه الطرفين نحو جولة تفاوضية جديدة، إذ تترقب الأوساط وصول نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلى إسلام آباد لقيادة فريقيهما المفاوضين، رغم عدم التأكيد الرسمي النهائي من طهران حتى اللحظة.
تضارب الرسائل
من جانبه، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الموقف الحالي بـ"غير النهائي"، مرجعًا عدم حسم المشاركة إلى ما وصفه بـ"الرسائل المتضاربة" والتصرفات الأمريكية غير المقبولة، نافيًا في الوقت ذاته وجود أي تردد في الموقف الإيراني.
وتأتي هذه الجولة المرتقبة بعد جولة أولى عُقدت 11 أبريل الجاري، وصفت بأنها الأرفع مستوى منذ عقود، لكنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق شامل، ما أبقى الهدنة التي بدأت 8 أبريل 2026، تحت رحمة التطورات الميدانية.
مضيق هرمز
ويظل مضيق هرمز -شريان الطاقة العالمي- مغلقًا فعليًا جراء العمليات العسكرية وفرض إيران رسوم عبور باهظة تصل لمليوني دولار للسفينة الواحدة، وفي تصعيد ميداني يعكس هشاشة الهدنة، نفذت القوات الأمريكية عملية إنزال جوي على سفينة حاويات إيرانية حاولت خرق الحصار البحري، خلال عطلة نهاية الأسبوع.