رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل، رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع بالضفة الغربية المحتلة.
واقترحت إسبانيا وأيرلندا مجددًا تعليق العمل بالاتفاق المبرم، يونيو 2000، في أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج، بحسب وكالة "فرانس برس".
ووصف وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، المقترح بأنه غير مناسب، وقال في مستهل الاجتماع: "علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة"، مضيفًا أن الأمر يجب أن يتم عبر حوار بنّاء مع إسرائيل.
وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، أنه لن يتم اتّخاذ قرار اليوم في هذا الشأن.
وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشددًا إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانونًا يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.
وقالت وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكينتي: "علينا التحرّك، علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية".
وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي، سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة، لكن أيًا من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.
ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.
وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمرًا قابلًا أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي، إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.
ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقًا دفاعيًا.
لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصًا بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.
وكانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلًا من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وعرقلت المجر مقترحًا منفصلًا لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متطرفين في الضفة الغربية لعدة أشهر.
لكن الإطاحة مؤخرًا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريبًا.