داخل أسوار ريال مدريد تبدو المرحلة الحالية مفصلية، مع تصاعد الشكوك حول مستقبل المدير الفني ألفارو أربيلوا، بعد موسم يُهدد بالخروج دون ألقاب كبرى للعام الثاني تواليًا.
الهزيمة الأوروبية أمام بايرن ميونخ زادت من حدة الانتقادات، وجعلت بقاء أربيلوا محل تساؤل داخل أروقة النادي، ورغم العلاقة الجيدة التي تجمعه برئيس النادي فلورنتينو بيريز، فإن فلسفة الإدارة لا تتسامح كثيرًا مع غياب البطولات؛ ما يجعل فرص استمراره محدودة حتى الآن.
ويحظى المدرب بدعم ملحوظ من عدد من لاعبي الفريق، الذين عبّروا عن ثقتهم فيه خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا بعد اجتماعه الطارئ معهم لاحتواء تراجع النتائج.
أسماء مطروحة على الطاولة
وحال قرر النادي التغيير، تبرز عدة خيارات بارزة، يأتي في مقدمتها ماوريسيو بوتشيتينو، الذي يحظى بتقدير كبير داخل الإدارة، خصوصًا مع اقتراب نهاية ارتباطه مع المنتخب الأمريكي.
كما يظل اسم يورجن كلوب، حاضرًا في النقاشات، رغم نفيه المتكرر لأي نية للعودة إلى التدريب حاليًا، وكذلك يظهر ديدييه ديشامب كخيار محتمل، مستفيدًا من خبرته الطويلة مع منتخب فرنسا.
تحركات قادمة
تميل إدارة النادي إلى الإبقاء على أربيلوا حتى نهاية الموسم قبل اتخاذ قرار نهائي، على أن يُعقد اجتماع قريب لتقييم الوضع الفني بالكامل، كما تدرس الإدارة طرح رؤيتها علنًا قبل نهاية الموسم، في خطوة تعكس حساسية المرحلة.
في الوقت نفسه، تلوح تغييرات واسعة في قائمة الفريق، مع اقتراب نهاية عقود عدد من الركائز مثل داني كارفاخال وأنطونيو روديجر، إلى جانب رحيل مرتقب للمدافع ديفيد ألابا.
جماهير غاضبة
المدرجات في ملعب "سانتياجو برنابيو" مرشحة للعب دور مؤثر خلال المباريات المقبلة، خاصة مع تزايد موجة الانتقادات، التي طالت نجوم الفريق مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام.
كما لم تسلم الإدارة نفسها من الغضب الجماهيري، إذ تعالت بعض الأصوات المطالبة برحيل بيريز، أمر نادر في تاريخ النادي الحديث.
وتتجه الأنظار إلى مواجهة الفريق المقبلة أمام ديبورتيفو ألافيس، غدًا الثلاثاء، إذ تعكس أجواء المدرجات ومردود اللاعبين حجم التوتر داخل النادي.
في المقابل، يسعى المدافع الشاب راؤول أسينسيو، للعودة سريعًا بعد أزمته الصحية الأخيرة، في محاولة لإثبات نفسه خلال ما تبقى من الموسم.
ويقف ريال مدريد عند مفترق طرق حقيقي، إذ ستحدد الأسابيع القليلة المقبلة ملامح مشروعه الفني للموسم المقبل، سواء باستمرار أربيلوا أو بدء مرحلة جديدة بقيادة اسم آخر.