تصاعدت حدة التوتر في خليج عُمان، بعدما تبادلت إيران والولايات المتحدة الاتهامات بشأن واقعة اعتراض سفينة تجارية إيرانية، في خطوة اعتبرتها طهران انتهاكًا لوقف إطلاق النار، فيما أكدت واشنطن أنها تحركت ضمن إجراءات الحصار البحري المفروض.
واتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء، الولايات المتحدة بتنفيذ "هجوم" على سفينة تجارية إيرانية كانت في طريقها من الصين إلى إيران، مؤكدة أن ما جرى يمثل "قرصنة مسلحة"، حسبما ذكرت "رويترز".
وقال متحدث باسم القيادة، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، إن القوات المسلحة الإيرانية "سترد قريبًا وتنتقم" من هذا التحرك.
في المقابل، قدمت القيادة المركزية الأمريكية رواية مختلفة، مشيرة إلى أن قواتها اعترضت السفينة بعد محاولتها تجاوز الحصار البحري، مؤكدة أنها أطلقت "عدة قذائف على غرفة المحركات" بهدف تعطيلها وإجبارها على التوقف.
وأشارت القيادة المركزية إلى أنها أجبرت نحو 25 سفينة على العودة منذ بدء تنفيذ الحصار.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في وقت سابق أمس الأحد، أن السفينة التي تحمل اسم "توسكا" حاولت كسر الحصار، قبل أن تعترضها المدمرة الأمريكية USS Spruance في خليج عُمان.
وأوضح، عبر منصة "تروث سوشيال"، أن البحرية الأمريكية وجهت إنذارًا للسفينة، إلا أن طاقمها لم يمتثل، ما دفع القوات إلى استهداف غرفة المحركات لإيقافها.
وأضاف ترامب أن عناصر من مشاة البحرية الأمريكية باتوا يسيطرون على السفينة حاليًا، مشيرًا إلى أنها مدرجة ضمن العقوبات الأمريكية بسبب "سجل سابق من الأنشطة غير القانونية"، كما أكد أن الولايات المتحدة تفرض الآن "سيطرة كاملة" على السفينة، وتعمل على التحقق من طبيعة حمولتها.