توج فريق بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني، اليوم الأحد، بعد موسم استثنائي أكد فيه هيمنته المحلية، عقب فوزه على شتوتجارت بنتيجة 4-2، في مباراة حسمت اللقب رسميًا.
هذا التتويج لم يكن مفاجئًا بقدر ما كان نتيجة طبيعية لمسار طويل من التفوق، إذ وسع الفريق "البافاري" الفارق مع أقرب منافسيه بوروسيا دورتموند إلى 15 نقطة.
موسم خارج المألوف
تحت قيادة المدرب البلجيكي فينسنت كومباني، قدم بايرن نسخة هجومية تُعد من بين الأقوى في تاريخ النادي، الفريق لم يكتفِ بحصد النقاط، بل حطم الأرقام، مُسجلًا 109 أهداف في موسم واحد حتى الآن، إنجاز يُعيد للأذهان الجيل الأسطوري في سبعينيات القرن الماضي.
التفوق لم يكن هجوميًا فقط، بل تميز الفريق أيضًا بصلابة دفاعية نسبية، إذ استقبل 29 هدفًا، ما جعله الأكثر توازنًا بين فرق الدوري.
آلة هجومية متعددة الأوجه
اعتمد بايرن على منظومة هجومية مرنة، قادرة على التسجيل بطرق مختلفة، وتألق هاري كين بشكل لافت، إذ لعب دورًا محوريًا يتجاوز كونه مهاجمًا تقليديًا، بينما قدّم سيرج جنابري موسمًا أعاد فيه اكتشاف نفسه.
على الأطراف، أضاف لويس دياز ومايكل أوليس سرعة وحلولًا إبداعية، ما جعل الخط الأمامي واحدًا من الأكثر تنوعًا وخطورة في أوروبا.
تطور فردي وجماعي
ولم يقتصر التميز على الأسماء الكبيرة، بل شهد الفريق تطورًا واضحًا لعدد من اللاعبين، مثل كونراد لايمر الذي تألق في أدوار متعددة، وألكسندر بافلوفيتش، الذي يثبت تدريجيًا أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة.
كما واصل جوشوا كيميتش أداءه القيادي في وسط الملعب، محافظًا على دوره المحوري في بناء اللعب.
طموح يتجاوز الحدود المحلية
لا يتوقف طموح بايرن عند الدوري، إذ يواصل مشواره في دوري أبطال أوروبا، إذ يواجه باريس سان جيرمان في نصف النهائي، بعد إقصاء ريال مدريد.
كما ينتظر الفريق مواجهة قوية أمام باير ليفركوزن في نصف نهائي كأس ألمانيا، ما يفتح الباب أمام تحقيق ثلاثية تاريخية جديدة.