الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خبير إستراتيجي: إعادة إغلاق مضيق هرمز تفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر توترا

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

أعادت إيران فرض سيطرة مشددة على مضيق هرمز، متراجعة عن قرار سابق بإعادة فتحه جزئيًا أمام الملاحة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة واستمرار الخلافات بشأن حرية حركة السفن.

ووفق تصريحات إيرانية رسمية، جاء القرار بعد اتهامات طهران لواشنطن بمواصلة "القرصنة" تحت غطاء الحصار، ما دفع إيران لإعادة الوضع في المضيق إلى ما كان عليه سابقًا، مع إخضاعه لرقابة عسكرية صارمة.

وتزامن ذلك مع تحركات ملاحية لعدد من ناقلات الطاقة التي غادرت الخليج، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية، خاصة أن المضيق يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط والغاز.

كما سبقت هذه الخطوة تحذيرات إيرانية متكررة بإغلاق المضيق حال استمرار الضغوط، في وقت تحدثت فيه أطراف دولية عن عدم عودة الملاحة إلى طبيعتها رغم إعلان هدنة مؤقتة.

في هذا السياق، قال رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية عادل الغول، إن التصريحات المتداولة بشأن إعادة إغلاق مضيق هرمز تعكس تصعيدًا جديدًا في المشهد الإقليمي، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة تشير إلى حالة من عدم الاستقرار بين الأطراف المعنية.

تباين داخل إيران

وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هناك تباينًا واضحًا داخل إيران بين الخطاب السياسي والإعلامي من جهة، وبعض التوجهات التفاوضية من جهة أخرى، لافتًا إلى أن المؤسسة العسكرية، خاصة الحرس الثوري، لا تبدو منخرطة في اتفاق نهائي يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم.

وأضاف "الغول" أن التصريحات الأمريكية، لا سيما من جانب الرئيس دونالد ترامب، بشأن قرب التوصل إلى اتفاق وإنهاء الأزمة، لم تعكس الواقع الفعلي على الأرض، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك بعد التراجع الإيراني بين فتح المضيق وإغلاقه، مشيرًا إلى أن هذا التناقض يعكس تعثر مسار التفاهمات، ويزيد من احتمالات عودة التصعيد خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن استمرار الخلافات قد يدفع المنطقة مجددًا نحو موجة تصعيد جديدة، خاصة مع اقتراب انتهاء فترة وقف إطلاق النار دون التوصل إلى اتفاق نهائي، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر توترًا، في حال فشل الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة والوصول إلى تسوية شاملة.

إعادة إغلاق مضيق هرمز

وكانت إيران أعادت فرض سيطرة مشددة على مضيق هرمز، صباح اليوم، متراجعة عن قرار سابق بإعادة فتحه جزئيًا أمام الملاحة، وذلك على خلفية استمرار التوتر مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تفرض حصاريًا بحريًا على المضيق.

وأعلن مقر "خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، أن طهران كانت وافقت بحسن نية على السماح بمرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق، غير أنها اتهمت الولايات المتحدة بمواصلة "ممارسة القرصنة والنهب" تحت ما يسمى بالحصار، ما دفعها إلى التراجع عن هذا القرار، حسبما ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية.