أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي اللبناني، كمال شحادة، أن الأولوية القصوى للحكومة اللبنانية في المرحلة الراهنة هي تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات الدبلوماسية، مشددًا على ضرورة توفير غطاء دولي يحمي لبنان ويُحيده عن الصراعات الإقليمية.
حذر في عودة النازحين
وفي حديثه لـ "القاهرة الإخبارية"، اليوم الجمعة، أوضح "شحادة" أن الحكومة تتابع عودة النازحين إلى مناطقهم بـ"حذر شديد"، مشيرًا إلى صدور تعليمات رسمية للمواطنين بتجنب العودة السريعة لبعض المناطق التي لا تزال تشكل خطرًا على حياتهم، بانتظار تأمينها بشكل كامل.
وشدد الوزير اللبناني على أن استقرار البلاد مرهون بجهد دولي يضغط على الأطراف الخارجية لتحييد لبنان عن الصراع الإيراني-الأمريكي والإيراني-الإسرائيلي، ومنع استخدام الساحة اللبنانية كـ"ورقة ضغط" في المفاوضات.
واعتبر شحادة أن التحدي الأهم هو "حصر السلاح" بيد الجيش اللبناني وحده، مؤكدًا أنه لا توجد أعذار لبقاء سلاح حزب الله خارج إطار الدولة، مستشهدًا بتجربة تسليم الميليشيات اللبنانية لسلاحها بعد اتفاق الطائف عام 1990، والتي تمت في غضون أشهر قليلة.
التواصل السياسي
وبشأن العلاقة مع حزب الله، أوضح "شحادة" أن التواصل القائم هو تواصل سياسي طبيعي باعتبار الحزب جزءًا من النسيج السياسي والبرلماني، لكنه حسم الموقف العسكري قائلًا: "لا مساومة على الدور العسكري، والدولة لن تتحمل وجود أي تشكيلات عسكرية خارج إطار مؤسساتها الرسمية في المرحلة المقبلة".
ودعا الوزير اللبناني كافة الأطراف اللبنانية، وفي مقدمتها حزب الله، إلى وضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات خارجية، مؤكدًا أن الوفاق اللبناني سيكون متاحًا وبسرعة فور العودة إلى كنف الدولة وتغليب مصلحة الشعب اللبناني على سياسات المحاور.