الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فلسطين تضع "الأسرى" على رأس الأجندة الدولية.. ونادي الأسير: نصف المعتقلين "بلا تهمة"

  • مشاركة :
post-title
وزارة الخارجية الفلسطينية

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن قضية الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي تُعد أولوية على الأجندة الوطنية والدبلوماسية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها المعتقلون تعسفيًا تمثل جزءًا من منظومة أوسع من الجرائم تشمل الإبادة والتهجير القسري.

وأشارت الخارجية الفلسطينية- بالتزامن مع يوم الأسير الذى يوافق 17 أبريل من كل عام- إلى استنفار كوادرها للعمل مع المجتمع الدولي نصرةً للأسرى، الذين يواجهون ظروفًا قاسية وانتهاكات ممنهجة تخالف قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي.

وشددت على أن قضية الأسرى الفلسطينيين تمثل أحد أبرز أوجه المعاناة الإنسانية تحت الاحتلال، في ظل استمرار سياسات الاعتقال التعسفي والإداري التي تفتقر لأدنى معايير العدالة، إلى جانب ممارسات تشمل التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي المتعمد والعزل الانفرادي وحرمان الأسرى من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الزيارات والرعاية الصحية.

وأكدت الخارجية أن هذه الممارسات تأتي ضمن إطار سياسات أوسع تهدف إلى فرض السيطرة على الشعب الفلسطيني وبث الخوف والاضطهاد وتقويض النسيج الاجتماعي، بما يشكل جريمة مستمرة تستوجب المساءلة الدولية.

وفي هذا السياق، جددت الوزارة دعوتها للمجتمع الدولي، بما في ذلك الدول والمنظمات الدولية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، والضغط على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وضمان احترام حقوقهم الأساسية وفقًا للقانون الدولي.

وأكدت استمرار جهودها الدبلوماسية بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمنظمات الحقوقية لحشد الدعم الدولي لقضية الأسرى وتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحقهم باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الدفع نحو فرض إجراءات عقابية ومقاطعة ما يُسمّى بالكنيست الإسرائيلي، مؤكدة أن قضية الأسرى ستظل في صدارة أولويات العمل الوطني والدبلوماسي الفلسطيني حتى نيل حريتهم الكاملة.

استشهاد أكثر من 100 فلسطيني

كشفت مديرة الإعلام والتوثيق في نادي الأسير الفلسطيني، أماني سراحنة، عن أرقام صادمة تعكس حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، مؤكدة أن الحركة الأسيرة تمر بمرحلة هي "الأكثر دموية" منذ عام 1967.

وأوضحت سراحنة، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية" اليوم الجمعة، أن عدد الشهداء داخل السجون منذ بداية "حرب الإبادة" تجاوز 100 شهيد، أُعلن عن هويات 89 منهم، في حين لا يزال مصير عشرات المعتقلين من قطاع غزة مجهولًا تحت بند "الإخفاء القسري".

وأضافت بالتزامن مع يوم الأسير أن الاحتلال يمعن في سياسته الانتقامية عبر احتجاز جثامين 97 أسيرًا شهيدًا، رافضًا تسليمهم لعائلاتهم.

وأشارت إلى أن الاحتلال حوّل السجون إلى مراكز للاحتجاز التعسفي، حيث إن نصف المعتقلين حاليًا بلا تهم أو محاكمات حقيقية، وبلغ عدد المعتقلين الإداريين أكثر من 3500 فلسطيني، يواجهون محاكمات صورية يجهل فيها الأسير ومحاميه أسباب الاعتقال.

كما سلطت مديرة الإعلام بنادي الأسير الضوء على وضع معتقلي غزة، مشيرة إلى أن الاحتلال اعترف بوجود 1251 معتقلًا تحت توصيف "مقاتلين غير شرعيين"، وهو مسمى قانوني مستحدث يهدف إلى حرمانهم من أي حقوق أساسية، مما يكرس سياسة "الإبادة الجسدية والمعنوية" بحق الأسرى.

وذكرت أن التحولات التي شهدتها السجون مؤخرًا تعكس نهجًا ممنهجًا للتعذيب والقتل البطيء، مما يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الجرائم غير المسبوقة في تاريخ الاحتلال.