قال صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، إن الاضطرابات في إمدادات الطاقة الناجمة عن حرب إيران ستُلقي بظلالها بشكل كبير على اقتصادات دول الخليج المُصدرة للنفط والغاز، في حين يواجه مستوردو النفط بالشرق الأوسط، مثل مصر والأردن، صدمات ناجمة عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية والانخفاض المحتمل في عائدات التحويلات المالية من العاملين المقيمين بدول الخليج.
جاء في أحدث تقرير للتوقعات الإقليمية أصدره البنك الدولي، ذكر أنه بشكل عام من المتوقع أن تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نموًا أبطأ بكثير العام الجاري، إذ تبلغ توقعات النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي الآن 1.1%، وهو ما يقل بواقع 2.8 نقطة مئوية عن التوقعات قبل الحرب، قبل أن تشهد انتعاشًا في 2027، وفقًا لـ"رويترز".
وأضاف جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي: "لا يقتصر الأمر على النفط والغاز فحسب، بل يشمل أيضًا تأثير هذه الحرب على جميع المنتجات الأخرى التي يتم إنتاجها في المنطقة"، بما في ذلك صادرات الأسمدة والعديد من المنتجات الكيميائية وغيرها من المنتجات المتخصصة، التي تجعلها ممرًا اقتصاديًا إستراتيجيًا على الصعيد العالمي.
وتابع: "وأثر الصراع على القطاع غير النفطي، إذ تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بموقع إستراتيجي عالمي، لا سيّما في مجال شركات الطيران والخدمات اللوجستية".
وقال صندوق النقد الدولي، إن بعض مستوردي النفط في المنطقة يعتمدون بشكل كبير على اقتصادات الخليج في كل من واردات الطاقة والتدفقات المالية، ما يجعلهم عُرضة للخطر إذا اشتدت الحرب أو طال أمدها.