الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الموت يغيّب ليلى الجزائرية.. كيف غيّر لقاء فريد الأطرش مصيرها؟

  • مشاركة :
post-title
الفنانة الراحلة ليلى الجزائرية

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

ساد الحزن في الوسط الفني العربي عقب الإعلان عن وفاة الفنانة ليلى الجزائرية، التي رحلت في مدينة الدار البيضاء بالمغرب، لتسدل الستار على مسيرة فنية مميزة امتدت بين أكثر من بلد وثقافة، وأسهمت في تشكيل ملامح مرحلة ذهبية من تاريخ الفن.

أكدت أسرة الراحلة في بيان، أن الوفاة جاءت طبيعية، بعد دخولها في غيبوبة استمرت لأكثر من 3 أسابيع منذ عيد الفطر 2026، حيث ظلت تحت الرعاية داخل منزلها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، وسط حالة من الحزن العميق التي خيمت على عائلتها والمقرّبين منها.

ومن المقرر أن يُوارى جثمانها الثرى في مقبرة الرحمة بالدار البيضاء.

لم تكن ليلى الجزائرية مجرد اسم فني، بل حكاية هوية مزدوجة، حيث عاشت بين اسمها الحقيقي "فاطمة الزهراء" في حياتها الخاصة، واسمها الذي عرفها به الجمهور، والذي تحول مع الوقت إلى علامة مميزة في ذاكرة الفن العربي.

وُلدت في وهران عام 1929، وبدأت خطواتها الأولى على خشبة المسرح الجزائري، حيث اكتشف موهبتها الفنان محيي الدين بشطارزي، الذي لعب دورًا مهمًا في تقديمها للجمهور، ومن هناك بدأت رحلتها في البحث عن آفاق أوسع، لتنتقل إلى فرنسا ثم مصر.

لقاء غيّر المسار

في العاصمة الفرنسية، التقت بالفنان اللبناني فريد الأطرش، الذي آمن بموهبتها وقرر تقديمها للسينما المصرية.

وشاركت معه في عدد من الأعمال، أبرزها "ما تقولش لحد"، و"عايزة أتجوز"، و"لحن حبي"، لتصبح واحدة من الوجوه الجديدة التي لفتت الأنظار في تلك الفترة.

اسم صنعته الظروف

شهدت بداية مشوارها الفني نقاشًا حول اسمها، إذ كان "ليلى حكيم" هو اسمها الأول، قبل أن يقترح فريد الأطرش تغييره، وبعد عدة مقترحات، استقر الاختيار على "ليلى الجزائرية"، ليعكس هويتها ويمنحها تميزًا خاصًا في الساحة الفنية.

الحب يكتب الفصل الأخير

لم تستمر رحلتها الفنية طويلًا، إذ قادها القدر إلى لقاء لاعب كرة القدم عبد الرحمن بلمحجوب، لتنشأ بينهما قصة حب انتهت بالزواج.

ومع هذه الخطوة، اختارت الابتعاد عن الأضواء في وقت مبكر، مفضّلة حياة الاستقرار الأسري على الاستمرار في عالم الشهرة.

صفحة تُطوى من ذاكرة الفن

برحيلها، يفقد الفن العربي واحدة من وجوهه التي عاصرت البدايات الأولى للسينما العربية العابرة للحدود، وأسهمت في نقل التجربة الفنية بين الجزائر وفرنسا ومصر.

ورغم سنوات الغياب الطويلة عن الساحة، ظل اسم ليلى الجزائرية حاضرًا، كجزء من ذاكرة لا تنفصل عن تاريخ الفن الكلاسيكي.