أكد وزير الخارجية الصيني وانج يي، اليوم الخميس، دعم بلاده للحفاظ على زخم وقف إطلاق النار ومحادثات السلام، بما يعكس التطلعات المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال محادثات هاتفية أجراها وانج يي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، استعرضا خلالها آخر تطورات المفاوضات الإيرانية - الأمريكية.
من جهته، أطلع وزير الخارجية الإيراني نظيره الصيني على مستجدات المفاوضات، مؤكدًا استعداد بلاده لمواصلة البحث عن حل عقلاني وعملي عبر محادثات السلام، ومُثمنًا جهود الصين المتواصلة في تخفيف التوترات بالمنطقة، ومعربًا عن تطلع بلاده إلى اضطلاع بكين بدور إيجابي في تعزيز السلام وإنهاء الحرب.
بدوره، شدد وانج يي على أن المجتمع الدولي يدعو بشكل مشترك إلى استعادة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، مؤكدًا استعداد الصين لمواصلة جهودها لخفض التصعيد، وتعزيز العلاقات بين دول المنطقة، والاضطلاع بدور بناء في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط.
ووفقًا لبيان صادر عن الخارجية الصينية، شدد "وانج" على أنه في حين يجب احترام وحماية سيادة إيران وأمنها في مضيق هرمز فإنه يجب أيضًا ضمان حرية وسلامة الملاحة عبر الممر المائي.
يأتي ذلك بعدما انتهت المحادثات المباشرة التي أُجريت في إسلام آباد بين الوفدين الأمريكي والإيراني دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع. حيث طالبت إيران بوقف دائم لإطلاق النار في المنطقة وتخفيف العقوبات، بينما أصرّت الولايات المتحدة على عدم امتلاك إيران للسلاح النووي وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل تام.
وفي الوقت نفسه، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن القوات الأمريكية "ستقضي" على أي سفينة إيرانية تقترب من الحصار في مضيق هرمز.
بدأ النزاع الحالي في 28 فبراير عندما شنّت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات مشتركة على طهران وعدة مدن إيرانية أخرى، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آنذاك علي خامنئي، إلى جانب كبار القادة العسكريين والمدنيين.
وردّت إيران بموجات من الضربات الصاروخية والمسيّرة التي استهدفت إسرائيل ومواقع أمريكية في الشرق الأوسط، وشدّدت سيطرتها على مضيق هرمز.