الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الحادث الثاني خلال يومين.. قتلى وجرحى في إطلاق نار بتركيا

  • مشاركة :
post-title
إطلاق نار بإحدى المدارس بولاية كهرمان مرعش التركية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

شهدت منطقة حي حيدرباي في ولاية كهرمان مرعش جنوبي تركيا حادثة إطلاق نار داخل مدرسة إعدادية، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى وجرحى، وسط تحقيقات أمنية وقضائية موسعة.

وقعت الحادثة في تمام الساعة 13:30 تقريبًا من أمس الأربعاء، داخل المدرسة التي تعتمد نظام الدوام المزدوج (صباحي ومسائي)، وتزامن الهجوم مع وقت خروج طلاب الفترة الصباحية واستعداد طلاب الفترة المسائية للالتحاق بصفوفهم، وفقًا لوكالة "الأناضول" التركية.

وأفادت التصريحات الرسمية بأن الهجوم أسفر عن مقتل تسعة أشخاص في حصيلة نهائية لاحقة، بينهم ثمانية طلاب ومعلم واحد، إضافة إلى إصابة 13 شخصًا بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم حالات وُصِفت بالحرجة وتخضع للعناية المركزة.

في الساعات الأولى بعد الحادث، أعلنت السلطات المحلية أن عدد الضحايا بلغ 4 قتلى وعددًا من الجرحى بينهم حالات خطيرة، إلا أن الحصيلة ارتفعت لاحقًا بعد عمليات التحقق ونُقِل المصابون إلى المستشفيات، لتصل إلى 9 قتلى و13 مصابًا.

وأكدت الجهات الطبية أن 6 من المصابين في العناية المركزة، فيما وُصِفت حالة 3 منهم بأنها "حرجة للغاية".

هوية المنفذ

بحسب المعطيات الأولية الصادرة عن السلطات التركية، أدخل طالب في الصف الثامن، يبلغ من العمر 14 عامًا، أسلحة نارية إلى المدرسة داخل حقيبة ظهر، ثم توجه إلى فصلين دراسيين يضمّان طلابًا أصغر سنًا، وأطلق النار بشكل عشوائي داخل الصفوف، ما تسبب في حالة من الذعر والفوضى داخل المدرسة.

وذكرت التقارير أن الطالب المشتبه به استخدم أسلحة يُعتقد أنها تعود لوالده، وهو عنصر سابق في جهاز أمني، وأنه تم العثور على عدة أسلحة وذخائر بحوزته عند دخوله المدرسة.

كما أوضح مسؤولون محليون أن المهاجم دخل المدرسة وهو يحمل نحو 5 قطع سلاح و7 مخازن ذخيرة، وفق ما تم تداوله في التصريحات الرسمية الأولية.

وخلال لحظات الفوضى التي أعقبت إطلاق النار، تم العثور على منفذ الهجوم ميتًا داخل المدرسة، وسط ترجيحات أولية بأنه أقدم على الانتحار، بينما لم تستبعد بعض الروايات احتمال وفاته خلال الارتباك الحاصل في موقع الحادث.

تحركات رسمية

عقب وقوع الحادث، توجه عدد من كبار المسؤولين إلى ولاية كهرمان مرعش، من بينهم وزراء الداخلية والتعليم والصحة والعدل، وقال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي -في بيانٍ له أمام المدرسة- إن الحادثة تُعامل كواقعة فردية، مشيرًا إلى توقيتها داخل اليوم الدراسي وطبيعة الهجوم العشوائي داخل الصفوف الدراسية.

وأعلنت السلطات تعليق الدراسة في مدينة كهرمان مرعش يومين كإجراء احترازي، مع بدء تقييم شامل للأوضاع الأمنية في المؤسسات التعليمية.

كما أعلنت وزارة العدل التركية فتح تحقيق قضائي فوري في الحادثة، وتم تكليف عدد من نواب المدعي العام والمدعين العامين بمتابعة القضية، بهدف كشف ملابساتها ودوافعها المحتملة.

حظر النشر

في أعقاب الحادث، أصدرت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (RTÜK) قرارًا يقضي بفرض قيود صارمة على نشر أي مقاطع مصورة أو محتوى مرئي يتعلق بالحادثة.

كما دعت الهيئة إلى تجنب نشر صور الضحايا أو الطلاب، واحترام خصوصية العائلات، وعدم بث أي مشاهد من موقع الحادث أو مقابلات قد تمس مشاعر المتضررين.

كما تم توقيف والد الطالب المنفذ للهجوم، على خلفية الاشتباه في تقصيره أو ارتباطه بطريقة حصول الابن على الأسلحة المستخدمة في الحادثة.

وأكدت النيابة العامة أن التحقيقات تشمل فحص مصدر الأسلحة، وكيفية إدخالها إلى المدرسة، إضافة إلى الظروف النفسية والاجتماعية التي أحاطت بالطالب.

الثاني خلال يومين

وكان 18 شخصًا بينهم طلاب ومعلمون، معظمهم من الطلاب ومعلمون، أُصيبوا أول أمس الثلاثاء في إحدى المدارس الثانوية بولاية شانلي أورفا في حادثة إطلاق نار، بحسب موقع "خبر ترك" الإخباري التركي.

وأفادت السلطات بأن منفذ الهجوم، وهو طالب يبلغ من العمر 19 عامًا أقدم على الانتحار عقب تنفيذ الهجوم. كما أشارت المعلومات الأولية إلى أنه أرسل رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل وقوع الحادث، وتستمر التحقيقات للوقوف على ملابسات ودوافع الحادث.