الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

نجل ترامب يرافقه إلى الصين.. زيارة عائلية أم تضارب مصالح؟

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب ونجله إريك

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

لا يترك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي فرصة لإثارة الجدل حوله سواء بالقول أو بالفعل، وعلى الرغم من أهمية خبر استعداده للقيام بزيارة مرتقبة إلى الصين في 14 و15 مايو المقبل، وسط اهتمام دولي بمستقبل العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، فإن إعلان مرافقة نجله إريك ترامب للزيارة أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية الأمريكية.

وأكدت متحدثة باسم منظمة ترامب، أن إريك وزوجته لارا ترامب سيرافقان الرئيس "بصفة شخصية"، دون أي دور رسمي أو مشاركة في الاجتماعات الثنائية، مشددة على أنه لا يملك استثمارات في الصين ولا يخطط للدخول في أعمال تجارية هناك، وتعتبر هذه هي أول زيارة لرئيس أمريكي إلى بكين منذ ثماني سنوات.

تضارب المصالح

ورغم هذه التوضيحات، أثارت الخطوة مخاوف تتعلق بتضارب المصالح، خاصة أن "إريك" يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي في منظمة ترامب، ويتولى إدارة استثمارات العائلة التي تشمل قطاعات العقارات والجولف والتقنيات الحديثة، بما فيها العملات الرقمية.

وتزداد حساسية هذه المخاوف في ضوء انتقادات سابقة وجهها ترامب نفسه إلى خصومه السياسيين، إذ كان قد اتهم عائلة جو بايدن، وتحديدًا نجله هانتر بايدن، باستغلال النفوذ السياسي لتحقيق مكاسب مالية في الصين، وهي اتهامات نفتها العائلة مرارًا.

أبعاد اقتصادية وتقنية

في المقابل، سلّطت شخصيات ديمقراطية الضوء على علاقات إريك ترامب التجارية، حيث أثارت السيناتور إليزابيث وارن مخاوف بشأن ارتباطه بشركة Bitmain، التي تعد من أبرز مصنّعي معدات تعدين العملات المشفرة، معتبرة أن هذه العلاقات قد تمثل خطرًا على الأمن القومي.

كما يرتبط "إريك" بمشروع "أمريكان بيتكوين"، الذي أطلق عام 2025 بالشراكة مع شركة Hut 8، ويركّز على تعدين البيتكوين وبناء احتياطي استراتيجي من العملة الرقمية، حيث يشغل فيه منصب "كبير مسؤولي الاستراتيجية".

وتأتي الزيارة في توقيت حساس، بعد هدنة اقتصادية بين واشنطن وبكين أعقبت فترة من التوترات التجارية، شملت فرض الولايات المتحدة لرسوم جمركية على الصين فردّت بكين بقيود على تصدير المعادن النادرة. وتأمل شركات أمريكية أن تسفر الزيارة عن تقدم في صفقات تجارية، من بينها مشتريات صينية محتملة لفول الصويا وطائرات بوينج.