قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، إن بلاده مستعده لمواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة ضِمن الأُطر القانونية.
وأضاف بزشكيان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن طهران أوضحت شروطها للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، مشيرًا إلى أنه يمكن لأوروبا أن تلعب دورًا بنّاءً في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأوضح الرئيس الإيراني أن المبالغة الأمريكية وانعدام الإرادة السياسية حالا دون إبرام اتفاق في إسلام آباد.
وشدد بزشكيان على ضرورة الالتزام بالمبادئ والقواعد الدولية، موضحًا أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لمواصلة المحادثات حصرًا في إطار القوانين والأنظمة الدولية، بهدف حماية حقوق الشعب الإيراني، ويمكن لأوروبا، عبر أداء دور بنّاء، أن تحث أمريكا على احترام هذه الأُطر".
ولفت الرئيس الإيراني إلى أن سياسة بلاده المبدئية ترتكز على تعزيز السلم والاستقرار والأمن الإقليمي وتطوير التعامل البناء مع الجيران، مضيفًا: "إن المقاربات القائمة على التهديد والضغط والعمل العسكري لن تكون حلًا، بل ستزيد من تعقيد القضايا وتفاقم المشكلات التي تسببت بها الأطراف الأمريكية، إن الجمهورية الإسلامية تعتبر الدبلوماسية هي المسار الأمثل لتسوية الخلافات، وتعلن استعدادها للحوار في الأُطر القانونية مع الحفاظ على العزة والاقتدار الوطني".
كما تطرق بزشكيان إلى التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي بشأن مضيق هرمز، مؤكدًا أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية سعت دومًا لتأمين استقرار دائم لحركة السفن في هذا الممر الإستراتيجي، وأن أي تهديد لأمن هذه المنطقة ستكون له تبعات واسعة على التجارة العالمية، وفي الوقت ذاته، تمتلك إيران الجاهزية الكاملة لمواجهة أي سيناريو في إطار مصالحها الوطنية".
وبشأن الملف النووي، صرّح بزشكيان بأن "الجمهورية الإسلامية توصلت سابقًا إلى اتفاقات محددة مع الدول الأوروبية وأُطرها واضحة تمامًا، إيران لم تسعَ يومًا لاتخاذ أي إجراء خارج نطاق المقررات الدولية، وما تزال مستعدة لمواصلة المفاوضات في الإطار ذاته".
وتعيش منطقة الشرق الأوسط توترًا كبيرًا؛ في أعقاب شن الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلَّف أضرارًا كبيرة، وأدى إلى سقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في دولة الإمارات ودولة قطر ودولة البحرين ودولة الكويت والمملكة العربية السعودية، وذلك قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجهات المعنية كافة، وبدء جولات تفاوضية لتثبيته، والوصول إلى اتفاق سلام دائم بالمنطقة.