بعدما دخل الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ رسميًا، وذلك في أعقاب انهيار محادثات السلام التي استضافتها باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، جاء هذا التصعيد الميداني مصحوبًا بتهديدات شديدة اللهجة من البيت الأبيض.
وحذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أن قواته ستدمّر أي سفن هجومية سريعة تابعة لإيران تحاول كسر الحصار الذي فرضته واشنطن على موانئها، حسبما أفادت "فرانس برس"، إذ قال "ترامب" في منشور على منصة "تروث سوشيال": "إذا اقتربت أي من هذه السفن من حصارنا، سيتم القضاء عليها فورًا"، في إشارة ضمنية الى الزوارق الهجومية السريعة التي تحوزها إيران.
وذكّر الرئيس الأمريكي أن السفن الأكبر للبحرية الإيرانية "تمّ تدميرها"، مشيرًا الى أن قواته ستستخدم نظام القتل نفسه الذي اعتمدوه حيال مراكب مهرّبي المخدرات في البحر، في إشارة للضربات التي كانت واشنطن تنفّذها على قوارب قبالة فنزويلا أثناء محاصرتها.
نطاق الحصار والمناطق المتأثرة
بحسب البيانات الصادرة عن القيادة المركزية الأمريكية التي نشرتها شبكة "CNN"، فإن الحصار يشمل جميع الموانئ الإيرانية الواقعة على طول الخليج العربي وبحر عمان، وصولاً إلى مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأوضحت واشنطن أن إجراءات الحصار ستُطبق على جميع السفن، بغض النظر عن جنسيتها، سواء كانت داخلة إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرة منها.
أبرز الموانئ الواقعة تحت الحصار
وفقًا للخريطة المرفقة، فإن الحصار يطبق خناقًا كاملًا على المراكز الحيوية التالية:
- ميناء بندر عباس: أحد أهم الموانئ التجارية والعسكرية لإيران والمطل مباشرة على مضيق هرمز.
- ميناء بوشهر: يضم منشآت حيوية.
- ميناء بندر إمام خميني: الواقع في أقصى شمال الخليج العربي.
- ميناء تشابهار: المطل على بحر عمان وهو بوابة إيران الرئيسية للمحيط الهندي.
- جزيرة خرج: الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.
رد الفعل الإيراني والمخاطر الإقليمية
في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، أنَّ الحصار الأمريكي سيكون غير شرعي ويرقى إلى القرصنة، محذّرة من أن أيًا من الموانئ الخليجية لن يكون في مأمن حال تهديد سلامة تلك الإيرانية.
وبعد هدوء في الأيام الأخيرة على خلفية وقف إطلاق النار المؤقت الذي يسري منذ فجر الأربعاء الماضي، عاد سعر برميل النفط ليتجاوز عتبة المئة دولار اليوم في ظل التوترات الجديدة.
ويرى مركز صوفان للأبحاث في نيويورك، أن هدف ترامب من حصار الموانئ الإيرانية هو حرمانها من عائدات صادراتها، وإجبار كبار مستوردي نفطها، ولا سيما الصين، على الضغط عليها لإعادة فتح مضيق هرمز.
ودعت بكين، التي تعتمد كثيرًا على النفط الإيراني، إلى عدم تعطيل حركة الملاحة في المضيق الذي يمر فيه عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.