الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أعضاء بحلف الأطلسي يرفضون الانضمام للحصار الأمريكي لمضيق هرمز

  • مشاركة :
post-title
حلف الناتو

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الاثنين، إنهم لن يشاركوا في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبسط السيطرة على مضيق هرمز، لكنهم أشاروا بدلًا من ذلك إلى اقتراح بالتدخل فقط في حال انتهاء القتال، وهو موقف من المرجّح أن يُغضب ترامب ويصعّد التوتر داخل الحلف.

وقال "ترامب" إن الجيش الأمريكي سيقضي على أي سفن إيرانية تقترب من الحصار الذي بدأ اليوم الاثنين، بعد فشل محادثات في باكستان مطلع الأسبوع في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع بين أمريكا وإيران.

وذكر ترامب أن الجيش الأمريكي سيعمل مع دول أخرى لفرض السيطرة على حركة الملاحة البحرية في الممر المائي نتيجة لعدم التوصل إلى اتفاق. 

وأوضح الجيش الأمريكي لاحقًا أن عملية إحكام السيطرة لن تنطبق سوى على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها.

ومنذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي، فرضت إيران إغلاقًا شبه كامل على المضيق أمام جميع السفن باستثناء تلك التابعة لها، وتسعى طهران إلى السيطرة على المضيق بشكل دائم، وربما فرض رسوم على السفن التي تستخدمه. 

ويشكّل رفض عددًا من دول الناتو المشاركة في الحصار نقطة خلاف أخرى مع ترامب الذي هدد بالانسحاب من الحلف العسكري ويدرس سحب بعض القوات الأمريكية من أوروبا بعد أن رفضت عدة دول دعم الحملة الأمريكية على إيران ومنعت الطائرات العسكرية الأمريكية من استخدام أجوائها.

حاملة طائرات أمريكية
ضغوط كبيرة

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، لهيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي": "نحن لا ندعم هذا الحصار.. كان قراري واضحًا جدًا بأنه مهما كانت الضغوط، وهي ضغوط كبيرة، فإننا لن ننجر إلى هذه الحرب".

وصرّح دبلوماسيون لـ"رويترز" الأسبوع الماضي بأن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أبلغ حكومات أوروبية بأن ترامب يريد التزامات ملموسة في المستقبل القريب للمساعدة في تأمين مضيق هرمز.

وقال روته في التاسع من أبريل، إن الحلف يمكن أن يقوم بدور بشأن هذا المضيق إذا اتفق أعضاؤه البالغ عددهم 32 عضوًا على تشكيل بعثة.

وعبّرت عدة دول أوروبية عن استعدادها للمساعدة بشأن المضيق بشرط التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية بشكل دائم واتفاق مع إيران بعدم مهاجمة سفن هذه الدول.

مضيق هرمز
حرية الملاحة بمضيق هرمز

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة "إكس"، إن بلاده ستنظم مؤتمرًا مع بريطانيا ودول أخرى لتشكيل مهمة متعددة الجنسيات تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق.

وأضاف: "هذه المهمة الدفاعية البحتة، التي ستكون بعيدة عن الأطراف المتحاربة، من المقرر نشرها بمجرد أن تسمح الظروف بذلك".

كما أوضح ستارمر في البرلمان، اليوم الاثنين، أن المبادرة تهدف إلى وضع قواعد للمرور الآمن وتنسيق عمل السفن العسكرية لمرافقة ناقلات النفط.

وأضاف: "دعوني أؤكد بوضوح تام، أن الأمر يتعلق بحماية الملاحة البحرية ودعم حرية الملاحة بعد انتهاء الصراع. هدفنا المشترك هنا هو خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الجنسيات".

فيما ذكر مصدر دبلوماسي فرنسي أن اجتماعًا للتخطيط لهذه المهمة ربما يُعقد في باريس أو لندن يوم الخميس المقبل.

وأضاف المصدر أن هذه المبادرة تضم نحو 30 دولة، من بينها دول خليجية والهند واليونان وإسبانيا وإيطاليا وهولندا والسويد.

ولفت المصدر إلى أن هذه السفن الحربية ستوفر الطمأنينة دون أي قتال، مضيفًا أن إيران والولايات المتحدة سيجري إطلاعهما على المهمة لكن دون مشاركتهما فيها بشكل مباشر.

وتساءل مصدر دبلوماسي أوروبي آخر حول ما إذا كان ترامب سيرحب بإرسال بعثة عسكرية الآن بعد أن أمر بفرض الحصار.

وتابع: "بما أن ترامب يستخدم المضيق الآن كورقة ضغط، فهل يرغب أصلا في إرسال بعثة عسكرية هناك؟".

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم إنه ينبغي فتح مضيق هرمز عبر القنوات الدبلوماسية، مضيفًا أن تشكيل قوة دولية للإشراف عليه سيكون أمرًا معقدًا.

ودعا فيدان أيضًا حلف شمال الأطلسي إلى إعادة ضبط علاقاته مع ترامب خلال قمة ستعقد في أنقرة في يوليو المقبل.