قالت نائب رئيس حزب الشعب الباكستاني، شيري رحمن، اليوم الاثنين، إن تعثر المفاوضات أو توقفها لا يعني بالضرورة الوصول إلى طريق مسدود، مضيفة أن "بعض القضايا الشائكة لا تزال بحاجة إلى مزيد من النقاش، وهو أمر طبيعي في مثل هذه الملفات المعقدة".
وأوضحت "شيري" في مداخلة خاصة مع "القاهرة الإخبارية"، أن الأهم في هذه المرحلة ما تم التوافق عليه، وعلى رأسه السعي لوقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع، بما يضمن توفير قدر من الأمان للمدنيين، مؤكدة أن هذه النقاط تُمثل أساسًا يمكن البناء عليه لتحقيق تقدم لاحق.
وأضافت نائب رئيس حزب الشعب الباكستاني، أن جلسات التفاوض التي استمرت لنحو 21 ساعة تُعد بداية إيجابية وليست نهاية المطاف، مشددة على ضرورة استمرار الحوار والعمل على تمديد الهدنة، وصولًا إلى حلول دبلوماسية تفتح الطريق أمام تحقيق السلام والاستقرار.
وكشفت "رحمن"، أن طرح بعض الشروط غير القابلة للتفاوض من الجانب الأمريكي لا يعني بالضرورة غياب فرص التقدم، وأنها لا ترى أن الفشل كان حتميًا منذ البداية، بل إن المسار التفاوضي لا يزال مفتوحًا أمام مزيد من الحوار.
وشددت على أن الوصول إلى أرضية مشتركة بين الأطراف ليس بالأمر السهل، خاصة في القضايا المعقدة، إلا أن القادة قادرون على إجراء تفاهمات وتقديم تنازلات خلف الكواليس لضمان استمرار المفاوضات، حتى وإن لم تُكشف تفاصيلها للرأي العام.
وأشارت إلى أن المرحلة الحالية قد تشهد مفاوضات طويلة الأمد، لكنها تحمل فرصًا حقيقية للتقارب، وأن بلادها ستواصل دعم الجهود الرامية إلى بناء الثقة بين الأطراف، بما يسهم في دفع المسار الدبلوماسي نحو تحقيق نتائج ملموسة.
وتجري السلطات الباكستانية، التي استضافت الجولة الأولى، مشاورات مكثفة مع كل من واشنطن وطهران لإحياء المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار، ورغم عدم تحقيق اختراق، لا يزال الجانب الباكستاني متفائلًا بحذر بشأن فرص استمرار الحوار.
وتشمل أبرز نقاط الخلاف إعادة فتح مضيق هرمز دون فرض رسوم عبور، ومصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى مطالبة طهران بالإفراج عن نحو 27 مليار دولار أمريكي من الإيرادات المجمدة.