الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جدل حول علاقة "رنين شومان" باضطرابات النوم وصعوبة التركيز

  • مشاركة :
post-title
اضطرابات النوم.. صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - متابعات

أثار ما يعرف بــ"رنين شومان" جدلًا متجددًا خلال الأيام الأخيرة، عقب تسجيل ارتفاع ملحوظ في قراءاته، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول طبيعته وتأثيراته المحتملة على الإنسان.

وربط بعض المتابعين هذه الارتفاعات باضطرابات في النوم والشعور بطنين الأذن وصعوبة التركيز، غير أن الأوساط العلمية تؤكد أن هذه التفسيرات لا تستند إلى أدلة علمية حاسمة حتى الآن، حسب وكالات.

ويُعرَّف "رنين شومان" بأنه ظاهرة كهرومغناطيسية طبيعية تنتج عن ترددات منخفضة تنشأ بين سطح الأرض والغلاف الأيوني، نتيجة ارتداد موجات البرق حول الكوكب. ويبلغ تردده الأساسي نحو 7.83 هرتز، إلى جانب ترددات أخرى ضمن نطاقه الطبيعي، ما دفع البعض إلى وصفه بـ"نبض الأرض".

وبحسب بيانات تطبيق MeteoAgent المتخصص في متابعة الطقس الفضائي، فقد سُجل نشاط مرتفع للرنين خلال الأيام الماضية، قبل أن يعود لاحقًا إلى مستوياته المعتادة.

وأشار التطبيق إلى أن هذه التغيرات تبقى ضمن النطاق الطبيعي، رغم احتمالية تأثرها بعوامل خارجية مثل النشاط الشمسي.

في السياق ذاته، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى من أعراض مثل الأرق وطنين الأذن، وربطها بعضهم بارتفاع النشاط الكهرومغناطيسي، بينما يرى أطباء أن هذه الأعراض شائعة ولها أسباب متعددة، ولا يمكن الجزم بوجود علاقة مباشرة.

وتزامن ذلك مع نشاط شمسي ملحوظ، شمل عدة توهجات صُنفت ضمن الفئات B وC وM، وهي مستويات متفاوتة الشدة، حيث تُعد الفئةM متوسطة إلى قوية. وأفادت مواقع متخصصة برصد الطقس الفضائي بتأثر الأرض بعدد من هذه التوهجات خلال الأيام الماضية، ما ساهم في زيادة النشاط الكهرومغناطيسي.

ويتابع العلماء هذه التغيرات عبر "مؤشر K"، الذي يقيس اضطرابات المجال المغناطيسي للأرض، حيث سجل ارتفاعًا إلى 3.3 في 9 أبريل، وهو مستوى أعلى من الطبيعي، لكنه لا يصل إلى حد العواصف المغناطيسية القوية.

ويُفسر الخبراء هذه الظواهر في إطار التفاعل الطبيعي بين الأرض والطقس الفضائي، إذ تؤدي التوهجات الشمسية والرياح الشمسية إلى تدفق جسيمات مشحونة تؤثر مؤقتًا في الغلاف المغناطيسي، وقد تنعكس على بعض الأنظمة التقنية.