انطلقت فعاليات مهرجان مالمو للسينما العربية في مدينة مالمو السويدية، وسط حضور واسع ضم نخبة من الفنانين وصناع السينما، إلى جانب عدد من السفراء العرب وجمهور كبير من عشاق الفن السابع، على أن تستمر فعالياته حتى 16 أبريل الجاري.
واحتضنت سينما رويال، إحدى أكبر دور العرض في مالمو، حفل الافتتاح الذي بدأ بمراسم السجادة الحمراء، حيث توافد الضيوف وسط تفاعل جماهيري ملحوظ، ما أتاح للحضور فرصة لقاء نجوم وصناع السينما والتعرف عن قرب على أجواء المهرجان.
وأعقب ذلك حفل رسمي انطلق في تمام الخامسة مساءً، تخللته كلمات ترحيبية أكدت أهمية الحدث ودوره في تعزيز التبادل الثقافي.
من جهته، أعلن مؤسس ومدير المهرجان محمد قبلاوي افتتاح الدورة السادسة عشرة، مستعرضًا رحلة المهرجان منذ انطلاقه، والتحديات التي واجهها حتى أصبح منصة دولية لعرض أبرز الإنتاجات العربية، مؤكدًا أن المهرجان لا يقتصر على عرض الأفلام فحسب، بل يسعى إلى تقديم أصوات جديدة وقصص مختلفة تعكس واقع المجتمعات العربية، مشيرًا إلى أن السينما وسيلة فعالة لتعزيز الفهم المتبادل بين الثقافات.
وشهد حفل الافتتاح تكريم المخرج السعودي عبدالله المحيسن، تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة وإسهاماته البارزة في تطوير السينما في المملكة، وعُرِض فيلم وثائقي قصير استعرض أبرز محطات مشواره، بداية من دراسته للفن في الخارج، مرورًا بتأسيسه أولى تجاربه السينمائية، وصولًا إلى أعماله التي وثقت قضايا إنسانية واجتماعية مهمة.
وفي هذا السياق، عبّر "قبلاوي" عن تقديره لـ"المحيسن"، واصفًا إياه بـ"الضيف المميز"، مؤكدًا أن أعماله تعكس نبض الإنسان وتمنح صوتًا لمن لا صوت لهم، كما شدد على أن السينما تتجاوز كونها وسيلة ترفيه، لتصبح أداة للتأثير وبناء الوعي.
كما عُرِض خلال حفل الافتتاح فيلم "كعكة الرئيس" للمخرج حسن هادي، والذي حقق نجاحًا دوليًا، بحصوله على جائزة "الكاميرا الذهبية" في مهرجان كان السينمائي، إلى جانب جائزة اختيار الجمهور ضمن قسم "أسبوع المخرجين".
ويقدم المهرجان هذا العام برنامجًا متنوعًا يضم 39 فيلمًا، منها 22 فيلمًا طويلا و17 فيلمًا قصيرًا، تمثل إنتاجات من 14 دولة عربية وغربية، وهو ما يعكس تنوعًا غنيًا في الموضوعات والأساليب الفنية، ويمنح الجمهور فرصة للاطلاع على تجارب سينمائية مختلفة.
كما أعلن القائمون على المهرجان عن إطلاق برنامج "ليالٍ عربية" بالتعاون مع هيئة الأفلام السعودية، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور السينما السعودية على الساحة الدولية، من خلال تنظيم عروض تمتد إلى عدة مدن في شمال أوروبا، تشمل السويد والدنمارك والنرويج وفنلندا، بالتزامن مع فعاليات المهرجان.
ومن المنتظر أن يشهد المهرجان عددًا من الفعاليات المصاحبة، من بينها جلسات نقاشية وورش عمل و"ماستر كلاس" يقدمها المخرج عبدالله المحيسن، يتحدث خلالها عن تجربته الطويلة في عالم السينما، بالإضافة إلى عرض بعض أعماله ضمن برنامج خاص للاحتفاء بمشواره الفني.