قالت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الخميس، إن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان شكلت صدمة كبيرة، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية داخل المستشفيات.
وأضاف كريستوفر ستوكس، منسق الطوارئ بالمنظمة، أن هجمات إسرائيل أمس على لبنان صدمة كبيرة، موضحًا أن عدد الضحايا تجاوز 1100 مصاب، إلى جانب سقوط 250 قتيلًا.
وأوضح منسق الطوارئ بالمنظمة، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج "عن قرب" عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الوضع في المستشفيات صعب للغاية، مع وجود الكثير من المشكلات في الدعم الطبي وكذلك في الطاقم الطبي.
وتابع: "الطاقم اللبناني مُنهك تمامًا، إذ يعمل في هذه الظروف منذ أكثر من شهر"، مؤكدًا أن الهجمات الإسرائيلية على المدنيين والمناطق المدنية المكتظة بالسكان أمر غير مقبول، وتتسبب في ضرر بالغ للمدنيين وكذلك للنظام الصحي.
وأشار إلى أن استمرار الضربات الإسرائيلية زاد من صعوبة وصول فرق المنظمة إلى الجرحى والمناطق المنكوبة، موضحًا أنهم يعملون في بيروت ومناطق أخرى مثل صيدا وصور، حيث يوجد فريق طبي داخل المستشفى، وكان هناك أطفال بإصابات بالغة خلال الأيام الماضية.
صعوبة نقل المستلزمات الطبية
وأوضح كريستوفر ستوكس، أن القصف الإسرائيلي طال آخر جسر كان يسمح بالتحرك من بيروت إلى صور، ما جعل نقل المستلزمات الطبية وتحريك الأطباء إلى مناطق الحرب أكثر صعوبة من الناحية اللوجستية.
وفي سياق متصل، قال ستوكس، إن ما يحدث في لبنان يذكره بما جرى في قطاع غزة، خاصة مع تعرض المستشفيات للتدمير واستهداف سيارات الإسعاف.
وطالب السلطات الإسرائيلية بعدم استهداف سيارات الإسعاف، والتأكد من بقاء المستشفيات مناطق محمية، مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية اللبنانية من أطباء وممرضين تعاني من إرهاق شديد، نتيجة العمل المستمر لفترات طويلة، حيث يعيش الكثير منهم داخل المستشفيات ولا يتمكنون من رؤية عائلاتهم.
وأكد منسق الطوارئ بالمنظمة أن هناك حاجة مُلحة لمزيد من الإمدادات الطبية، لكن الأولوية الأساسية تظل في إنهاء هذا النزاع وتأثيره على المدنيين.
كما أشار إلى أن حركة فرق المنظمة في لبنان أصبحت محدودة بشكل كبير، في ظل تدهور الوضع الأمني واستهداف البنية التحتية، والوصول إلى القرى المنعزلة في جنوب البلاد بات أمرًا صعبًا.
وأضاف أن المنظمة تحرص على وضع شعارها على السيارات بشكل واضح لتجنب استهدافها، رغم استمرار المخاطر الناتجة عن الضربات الجوية.
ولفت إلى أن الأزمة الإنسانية تتفاقم مع نزوح أكثر من مليون شخص داخل لبنان، حيث يعيش العديد منهم في المدارس أو المباني المدمرة أو داخل خيام قرب البحر، واصفًا هذه الظروف بأنها "مروعة".
وشدد كريستوفر ستوكس، منسق الطوارئ بالمنظمة، على ضرورة توسيع نطاق العمل الإنساني، بحيث لا يقتصر على المستشفيات فقط، بل يمتد إلى أماكن تواجد النازحين، لتقديم الدعم الطبي والإنساني اللازم لهم.