رغم الانتهاء رسميًا من تصوير فيلم Spider-Man: Brand New Day أو "سبايدرمان: يوم جديد تمامًا" خلال العام الماضي، كشف الممثل توم هولاند أخيرًا عن خضوع العمل لمرحلة تصوير إضافي لبعض المشاهد، وذلك بهدف تعزيز الجانب الكوميدي وتطوير خط حبكة الشرير بشكل أكثر عمقًا وإثارة.
وفي مقابلة حديثة مع مجلة GQ، جاءت ضمن حملة ترويجية له، أوضح هولاند أنه كان موجودًا في العاصمة البريطانية لندن لتصوير هذه المشاهد الإضافية الخاصة بالجزء الرابع المرتقب من سلسلة "سبايدر مان"، مؤكدًا أن هذه التعديلات لا تعكس وجود أي قصور في النسخة الأصلية من الفيلم، بل تأتي في إطار تحسينات فنية طفيفة.
وقال هولاند: "أستطيع أن أؤكد بكل ثقة أننا لسنا بحاجة إلى ما نقوم به، الفيلم ناجح ومميز كما هو، لكننا نعمل على إضافة بعض اللمسات الجمالية، حيث نسعى لإدخال مزيد من الفكاهة، وتقديم معالجة مختلفة ومبتكرة لخط الشرير، إلى جانب عناصر ممتعة بالفعل".
ومن المقرر طرح الفيلم في دور العرض السينمائي اعتبارًا من 31 يوليو المقبل، وهو من إنتاج شركتي مارفل وسوني بيكتشرز وكان الإعلان الرسمي للفيلم حقق رقمًا قياسيًا ، بعدما تجاوز حاجز المليار مشاهدة في وقت قياسي، ليصبح أول إعلان سينمائي يصل إلى هذا الرقم بهذه السرعة.
ويتولى إخراج الفيلم ديستين دانيال كريتون، وتدور أحداثه حول شخصية بيتر باركر بعد مرور أربع سنوات على أحداث "لا عودة إلى الوطن"، حيث يعيش في عالم نسي فيه الجميع هويته ومع ظهور تهديد جديد وخطير، يجد باركر نفسه مضطرًا للعودة إلى دور "سبايدر مان"، لينخرط في مواجهة مصيرية إلى جانب شخصيات بارزة، ضمن حبكة تجمع بين الأكشن والتشويق والتطور الدرامي.
ويشارك في بطولة الفيلم عدد من النجوم، من بينهم زيندايا، وسادي سينك، وجاكوب باتالون، وتراميل تيلمان، ومايكل ماندو، إلى جانب مارك روفالو وجون بيرنثال.
وفي سياق آخر، يستعد هولاند لطرح فيلم سينمائي ضخم آخر قبل "سبايدر مان"، وهو العمل الملحمي The Odyssey أو "الأوديسة" للمخرج كريستوفر نولان، والمقرر عرضه في 17 يوليو ويشارك في بطولته نخبة من النجوم، من بينهم مات ديمون وآن هاثاواي وزيندايا.
وأشاد هولاند بالفيلم بشكل لافت، إذ وصفه بأنه "تحفة فنية بكل معنى الكلمة"، مضيفًا أنه عمل فريد من نوعه، لم يشاهد شيئًا مماثلًا له من قبل، فأثناء مشاهدته له، وجد نفسه يتساءل باستمرار: كيف تم تنفيذ هذه المشاهد؟".
كما عبّر عن إعجابه الكبير بأسلوب نولان في الاعتماد على المؤثرات العملية بدلًا من المؤثرات البصرية المعتمدة على الكمبيوتر، مشيرًا إلى أن بعض المشاهد بدت له وكأنها رقمية بالكامل، قبل أن يكتشف أنها نفذت باستخدام تقنيات تصوير حقيقية ودقيقة التخطيط.
وأوضح هولاند: "كنت أعتقد أن بعض اللقطات مصنوعة باستخدام الكمبيوتر، لكنني علمت لاحقًا أنها نفذت بالكامل أمام الكاميرا، فهذا يعكس حجم الجهد والدقة في الإعداد، وهو ما سيبهر الجمهور بلا شك".
واختتم هولاند حديثه بالتأكيد على التزامه المستمر بدعم تجربة مشاهدة الأفلام في دور العرض السينمائي، مشددًا على أهميتها في صناعة الترفيه، وقال: "أنا من أشد المدافعين عن تجربة السينما، وعن متعة الجلوس في قاعة مظلمة والاستمتاع بفيلم، حيث أرى أن الحفاظ على هذه التجربة مسؤولية مشتركة، وأحرص على التعاون مع الجهات التي تشارك هذا التوجه، لضمان استمرارية دور العرض السينمائي في المستقبل".
وأضاف أن دعم هذا النوع من التجارب سيكون أحد أبرز أولوياته خلال السنوات المقبلة من مسيرته المهنية.