سلط فشل منتخب إيطاليا في التأهل لكأس العالم 2026، الضوء على أزمة كبيرة داخل الدوري الإيطالي، تسببت في ضعف المنتخب الأول، وهي زيادة عدد اللاعبين الأجانب وسهولة التعاقد معهم.
وفشل منتخب إيطاليا في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعد هزيمته أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم.
ووفقًا لصحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت"، فإن اللاعبين الأجانب في الدوري الإيطالي يشكلون حوالي 69.1% في الموسم الجاري 2025 – 2026، وهي أزمة يسعى المسؤولون لمعالجتها بقواعد جديدة؛ بسبب الانخفاض الكبير في عدد اللاعبين الإيطاليين في "الكالتشيو" الذين كانوا يشكلون ما يصل إلى 44.8% من الدوري، بينما انخفض هذا الرقم الآن إلى 30.9% فقط.
وأوضحت أنه في جميع أنحاء أوروبا لا يوجد سوى الدوري الإنجليزي الممتاز (75.4%) ودوري الدرجة الأولى البرتغالي (73.8%)، اللذين يمتلكان نسبة أعلى من اللاعبين الأجانب، لافتة إلى أن هناك بعض الأندية تعطي الأولوية لتطوير اللاعبين الشباب الأجانب على حساب المواهب المحلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن السبب في ذلك، يرجع إلى النظام نفسه، فبالنسبة لأندية الدوري الإيطالي، من الأسهل بكثير التعاقد مع لاعبين من دوريات أوروبية أخرى بدلًا من التفاوض على صفقات مع المواهب المحلية داخل إيطاليا، ويعود هذا الأمر في معظمه إلى ما يُسمى "رسوم التعويض" وهي الضمانات المصرفية المطلوبة لإتمام عمليات الانتقال في كرة القدم الإيطالية، مما يُبطئ الصفقات ويجعلها أكثر تكلفة بشكل ملحوظ، في المقابل، هناك إجراءات أقل بكثير وتكاليف إضافية أقل عند التعامل مع الأندية الأجنبية.
وأكدت أن الدوري الإيطالي قد أنفق ما يصل إلى 5.2 مليار يورو في الصفقات الأجنبية منذ عام 2020، حيث تجاوز الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الرقم فقط عند 14.2 مليار يورو، موضحة أن أسباب لجوء الأندية الإيطالية المتزايد إلى اللاعبين الأجانب لا تقتصر على العوامل المالية فحسب، بل إن قلة التركيز على تطوير المواهب المحلية، والرغبة في تحسين تشكيلات الفرق بشكل فوري، وتأثير الملاك الأجانب الذين يستهدفون السوق العالمية، كلها عوامل أسهمت بشكل كبير في تحويل الكفة بعيدًا عن اللاعبين المحليين، ونتيجة لذلك، يعاني المنتخب الوطني من ضعف جودته.