وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، بضرورة التوسع المدروس في مشروعات الطاقة الجديدة والمُتجددة، وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، وخلق مزيج طاقة مُتوازن؛ بما يُجسد سعي الدولة في التحول إلى مركز إقليمي رائد للطاقة الخضراء.
كما وجّه الرئيس المصري، خلال اجتماع مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، بمواصلة تكامل العمل بين وزارات الكهرباء والطاقة المُتجددة، والبترول والثروة المعدنية، والمالية، لتسريع إدخال قدرات إضافية من الطاقة النظيفة وتوفير التمويلات اللازمة لها؛ بهدف ضمان استقرار الشبكة القومية وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المُتاحة لتلبية مُتطلبات التنمية.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المُتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن الرئيس السيسي تابع خلال الاجتماع الإجراءات التي يتم اتخاذها للتعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليمية، خاصة ما يتعلق بتأمين التغذية الكهربائية وضمان استمرارية وإتاحة التيار الكهربائي لجميع الاستخدامات، وتحسين كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي، وتنفيذ خطة العمل للصيف، والاستعدادات اللازمة للتعامل مع ارتفاع الأحمال وزيادة الاستهلاك.
وشهد الاجتماع استعراضًا لموقف المشروعات في مجال الطاقة الجديدة والمُتجددة، والقدرات المُستهدف إضافتها من طاقة الرياح والطاقة الشمسية وأنظمة بطاريات التخزين للشبكة القومية للكهرباء، وذلك وفقًا لإستراتيجية الطاقة 2030.
كما تم استعراض موقف القدرات الإضافية التي تم التعاقد عليها والجاري التعاقد عليها حاليًا؛ بما يضمن تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتلبية للطلب المُتزايد على الطاقة.
وأضاف المُتحدث باسم الرئاسة المصرية، أن وزير الكهرباء والطاقة المُتجددة أشار خلال الاجتماع إلى أن العام الجاري 2026 سيشهد إضافة 2500 ميجاوات من الطاقة المُتجددة وربطها بالشبكة المُوحدة، بما يُعزز من استدامة واستقرار منظومة الكهرباء الوطنية، مشيرًا إلى جهود تحسين كفاءة وحدات الإنتاج وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتحقيق مزيج الطاقة، مُشددًا على أن التركيز ينصبّ على مُراجعة إستراتيجية الطاقة، بحيث تُلبّي مصادر الطاقة المُتجددة 42% على الأقل من احتياجاتنا بحلول عام 2030 كحد أقصى.
ومن جانبه، استعرض وزير البترول والثروة المعدنية الجهود المبذولة لسداد مستحقات الشركات العاملة في مصر؛ تنفيذًا لتوجيهات الرئيس المصري بسداد المتأخرات كافة قبل نهاية شهر يونيو 2026، مستعرضًا كذلك الاكتشافات المحققة والاحتياطيات المُضافة من الزيت والغاز، وخطة الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام 2026، والمجهودات المبذولة لترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.