الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ضربة لأوروبا.. خطة من 12 نقطة تُقرِّب المجر إلى روسيا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

وقّعت المجر وروسيا خطة تعاون من 12 بندًا؛ لتعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الاقتصاد والطاقة والتعليم والثقافة، في خطوة تعكس استمرار التقارب بين بودابست وموسكو رغم التوترات الأوروبية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.

وكشفت وثائق حكومية روسية أن وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، ووزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو، وقّعا الاتفاق خلال اجتماع عُقد في موسكو في ديسمبر 2025، حيث حددت الوثائق مجالات تعاون واسعة بين البلدين تشمل الطاقة النووية، والتجارة، والتعليم، والرياضة، بحسب موقع بوليتيكو الأوروبي.

خطة تعاون

حددت الخطة إطارًا لتوسيع التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين، إذ ناقش الجانبان قضايا التجارة والطاقة والصناعة والزراعة والبناء، إضافة إلى التعاون في مجالات الصحة والثقافة، في الوقت نفسه أكدت الوثائق أهمية تطوير علاقات طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة بين الحكومتين.

إلى جانب ذلك، تناول الاتفاق آليات لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والوقود النووي، إضافة إلى ذلك أشار إلى فرص محتملة لإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات إنتاج الكهرباء والهيدروجين داخل المجر.

تضمنت الوثائق تعهُّدًا بالعمل على عكس تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وهو التراجع الذي حدث بعد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على موسكو عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

في الوقت نفسه، ناقش الطرفان إمكانية توسيع التعاون في قطاع الطاقة النووية والوقود النووي، إضافة إلى ذلك تطرقت الخطة إلى تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة والبنية التحتية الصناعية داخل المجر.

التعليم والثقافة

أدرج الاتفاق برامج لتعزيز التعاون التعليمي بين البلدين، إذ نصت الوثائق على دراسة توسيع تعليم اللغة الروسية في المجر من خلال استقدام معلمين من روسيا، في الأثناء شملت الخطة برامج تبادل أكاديمي للطلاب وطلاب الدراسات العليا.

إضافة إلى ذلك، تضمن الاتفاق دعم برامج التبادل الثقافي والرياضي بين البلدين، بما يشمل فعاليات مشتركة في مجالات الرياضة والفنون مثل السيرك، إلى جانب إعداد خطة تعاون للفترة بين عامي 2026 و2027.

أثار الكشف عن الوثائق جدلًا سياسيًا داخل المجر وخارجها، إذ اعتبر معارضون أن التقارب مع موسكو يمثل نقطة ضعف سياسية للحكومة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، والتوتر بين روسيا والاتحاد الأوروبي.

في الوقت نفسه، أكد وزير الخارجية المجري أن سياسات بلاده الخارجية تستند إلى "المصلحة الوطنية"، وليس إلى ضغوط إعلامية أو سياسية خارجية، سرعان ما شددت الوثائق على أن التعاون مع روسيا يجب أن يظل متوافقًا مع التزامات المجر كعضو في الاتحاد الأوروبي.

دعم أمريكي لأوربان

في المقابل، أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نائبه جيه دي فانس إلى العاصمة المجرية بودابست؛ لدعم رئيس الوزراء فيكتور أوربان قبل أيام من الانتخابات البرلمانية المقررة في البلاد، في خطوة عكست دعمًا سياسيًا واضحًا من الإدارة الأمريكية لحليفها المحافظ في أوروبا.

جاءت الزيارة قبل خمسة أيام من الانتخابات التي توصف بأنها من أكثر الاستحقاقات السياسية متابعة في المجر، إذ ظهر فانس إلى جانب أوربان في مؤتمر صحفي مشترك وأشاد بقيادته، بينما أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ترامب خلال تجمع انتخابي مؤيد لأوربان، حيث قال الرئيس الأمريكي للحشد "أنا أحب المجر وأحب فيكتور"، بحسب صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.

جاء حضور فانس إلى بودابست في وقت يواجه فيه أوربان منافسة قوية في الانتخابات، في الوقت نفسه أظهر تجمع انتخابي، حضره آلاف من أنصاره، رسائل دعم واضحة من الإدارة الأمريكية للحكومة المجرية.

قال فانس خلال التجمع، إن ترامب "يحب أوربان" ويقف إلى جانبه، كما دعا الناخبين إلى التوجه لصناديق الاقتراع ودعم رئيس الوزراء المجري، مؤكدًا أن سياساته تمثل الدفاع عن السيادة الوطنية والقيم الغربية.

تنافس داخلي

أظهرت استطلاعات الرأي تقدمًا لمنافس أوربان، بيتر ماجيار، بفارق مزدوج الرقم، في الوقت نفسه ركزت الحملة الانتخابية للمعارضة على قضايا داخلية مثل الاقتصاد والخدمات العامة والفساد.

إلى جانب ذلك، اتهمت حملة أوربان مؤسسات الاتحاد الأوروبي وكييف بالمسؤولية عن الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها المجر، إضافة إلى ذلك انتقدت ما وصفته بتدخلات خارجية في السياسة الداخلية للبلاد.