كشف مصدر إيراني رفيع المستوى لوكالة "رويترز، اليوم الثلاثاء، عن ملامح المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة، مُحذرًا من تداعيات كارثية قد تطال أمن الطاقة والملاحة الدولية حال استهداف البنية التحتية لإيران، مؤكدًا أن الوعود الجوفاء لن تدفع طهران لتقديم تنازلات في الممرات المائية الحيوية.
ووجّه المصدر الإيراني رسالة شديدة اللهجة إلى واشنطن، محذرًا من أن أي هجوم أمريكي يستهدف محطات توليد الكهرباء لن تبقى تبعاته داخل الحدود الإيرانية فقط.
ظلام دامس
وقال المصدر الإيراني: "إذا هاجمت واشنطن محطات الكهرباء، فإن المنطقة بأكملها ستغرق في "ظلام دامس"، في إشارة إلى قدرة طهران وحلفائها على استهداف البنية التحتية للطاقة بدول المنطقة".
وشدد المصدر الإيراني على أن السيطرة على الممرات المائية تظل ورقة رابحة، وهدد المصدر بأنه حال خروج الوضع عن السيطرة، فإن حلفاء إيران سيتحركون لإغلاق مضيق باب المندب.
جهود باكستانية
وتسعى باكستان جاهدة لتجنب الانجرار إلى الحرب التي قد تلحق دمارًا واسعًا على حدودها الغربية المشتركة مع إيران، وتؤجج غضب سكانها.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان، اليوم الثلاثاء، إن القصف في السعودية يُشكل تصعيدًا خطيرًا يقوض السلام والاستقرار الإقليميين.
وفي السياق، قال مصدران باكستانيان مطلعان لـ"رويترز"، إن جهودًا لا تزال تُبذل لتسهيل إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في الوقت الذي يشتد فيه القصف على إيران ويقترب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبرام اتفاق.
استهداف منشآت صناعية
وذكر أحد المصدرين -مسؤول أمني رفيع المستوى- أن الضربة التي شنتها إيران ليلًا على منشآت صناعية سعودية مرتبطة بشركات أمريكية، تهدد بتقويض المحادثات.
وأضاف المصدر أن المحادثات ستنتهي إذا ردت السعودية على القصف، مشيرًا إلى أن الرد قد يجر باكستان إلى الصراع بموجب اتفاقية دفاع مع الرياض.
وقال المصدر الثاني، إن إيران "تسير على حافة الهاوية"، وإن الساعات الثلاث أو الأربع المقبلة حاسمة بالنسبة لمستقبل الحوار.
وتلعب باكستان دورًا محوريًا في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، الوسيط الرئيسي في تبادل المقترحات بين الجانبين، لكن لم تظهر أي بوادر على التوصل إلى تسوية.