خرج فريق ليفربول من سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ثم تلقى هزيمة ساحقة في كأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي، برباعية نظيفة، ما تتزايد التساؤلات حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت، بشأن رحيله عن الريدز.
ويدخل ليفربول مباراة الذهاب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان، غدًا الأربعاء، وهو في حالة من الفوضى، إذ يتواجد في وضع مختلف تمامًا عما كان عليه الحال عندما التقى الفريقان في دور الـ16 العام الماضي.
حينها، كان ليفربول في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان المدرب الجديد آرني سلوت حديث المدينة، وكان محمد صلاح في أوج تألقه، بينما على النقيض من ذلك، عانى باريس سان جيرمان للتأهل من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، وكان المراقبون يشككون في أساليب المدرب لويس إنريكي.
ثم تأهل باريس سان جيرمان بصعوبة بركلات الترجيح على حساب ليفربول بعد مباراة ماراثونية من مباراتين.
وقال فيتينيا، لاعب وسط باريس سان جيرمان، اليوم الثلاثاء، في مؤتمر صحفي قبل المباراة: "تحدث آرني سلوت عن روعة المباراة، لم تكن لديهم فرصة تُذكر (في مباراة الذهاب) باستثناء الهدف الذي سجلوه، وكان الحارس أليسون رجل المباراة".
ومنح إقصاء حامل اللقب ست مرات - على ملعب أنفيلد تحديدًا - باريس سان جيرمان الثقة في إمكانية الفوز بدوري أبطال أوروبا أخيرًا، وفي المقابل، مثّلت هزيمة ليفربول المؤلمة بداية تراجع صلاح، إذ تضررت هيبة ليفربول.
ثم بدأ ليفربول الموسم الحالي بدايةً سيئة، وتوقف صلاح عن تسجيل الأهداف، ودخل في خلاف مع المدرب سلوت.
ويقترب باريس سان جيرمان من لقب فرنسي آخر، لكن ليفربول يحتل المركز الخامس في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بفارق كبير يبلغ 21 نقطة عن المتصدر أرسنال.
وبعد الهزيمة الساحقة 4-0 أمام مانشستر سيتي في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، السبت الماضي، قال القائد فيرجيل فان دايك، إن فريقه "استسلم" واعتذر للجماهير.
وصف سلوت الهزيمة بأنها مُذلّة
يُقال إن المدرب الهولندي مُتمسك بمنصبه، بينما أكد الدولي المصري محمد صلاح رحيله عن الفريق بنهاية الموسم الجاري، وإذا أقصى باريس سان جيرمان ليفربول، فقد يُكلف موسم خالٍ من الألقاب سلوت منصبه.
لكن باريس سان جيرمان ينفي أي حديث عن كونه المرشح الأبرز هذه المرة.
وأضاف فيتينيا، الذي حلّ ثالثًا في ترتيب الكرة الذهبية عام 2025: "المرشح الأبرز بحسب رأيكم (وسائل الإعلام)، تمامًا كما قلتم العام الماضي عن ليفربول، حتى لو لم يكن ليفربول في أفضل حالاته، فإنه يبقى فريقًا عظيمًا يضم لاعبين عظماء".
تهديد إيكيتيكي
يعود مهاجم ليفربول، هوجو إيكيتيكي، لمواجهة فريقه السابق وقد تغير تمامًا.
وانضم إلى باريس سان جيرمان قبل أربع سنوات كلاعب واعد في الـ19 من عمره، لكنه كافح ليترك بصمة في فريق يضم كيليان مبابي ونيمار وليونيل ميسي، لم يُسجل سوى أربعة أهداف في 33 مباراة، خلال موسمين مخيبين للآمال.
وواصل فيتينيا مدافعًا عنه: "كان من الواضح بالفعل ما يمتلكه من إمكانيات، لم يكن الوضع مناسبًا له في ذلك الوقت".
وغيّر انتقاله إلى آينتراخت فرانكفورت مسار إيكيتيكي، وبعد تسجيله 22 هدفًا الموسم الماضي، انتقل إلى ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، مقابل 69 مليون جنيه إسترليني.
وقدّم أداءً جيدًا بتسجيله 17 هدفًا، وانضم إلى المنتخب الفرنسي، ويُقدّر المدرب ديدييه ديشامب قدرته على الهجوم من الخلف والمراوغة السريعة.
واختتم لويس إنريكي ردًا على سؤال حول إيكيتيكي: "عادةً لا أتحدث عن اللاعبين الذين لا يلعبون لباريس سان جيرمان، لكن بعد مغادرته باريس سان جيرمان، تألق في ألمانيا وإنجلترا، كان صغيرًا جدًا عندما كان هنا، وقد تطوّر كثيرًا".