مع تصاعد وتيرة الحرب التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، يجد مئات الآلاف من المدنيين أنفسهم مجبرين على مغادرة منازلهم تحت وطأة القصف والخوف، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي يشهدها لبنان منذ سنوات. عائلات بأكملها تركت خلفها كل شيء "بيوتها، ذكرياتها، ومصادر رزقها" بحثًا عن الأمان في مناطق أكثر هدوءً أو في مراكز إيواء تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
في السياق قال أحمد سنجاب، مراسل "القاهرة الإخبارية" من بيروت، إن عدد النازحين من جنوب لبنان تجاوز 600 ألف شخص حتى الآن، مشيرًا إلى أن هذا الرقم مرشح للارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت بلدات جديدة.
وأوضح "سنجاب" في رسالة على الهواء، أن بلدات مثل كفر حتى، التي كانت تؤوي أعدادًا كبيرة من النازحين، تعرضت أخيرًا للقصف، ما دفع سكانها والنازحين فيها إلى البحث عن مأوى بديل، بعد تصاعد الهجمات خلال الساعات الماضية.
وأضاف أن إجمالي عدد النازحين في لبنان، سواء من الجنوب أو من منطقة البقاع شرق البلاد أو من الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت، تجاوز مليون نازح، نتيجة هذه الاعتداءات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الإحصاءات الرسمية اللبنانية تفيد بأن نحو 20% من سكان البلاد أصبحوا نازحين، في حين تذهب تقديرات غير حكومية إلى أن قرابة ربع سكان لبنان قد نزحوا بسبب التصعيد الإسرائيلي.