أعلن الجيش الإيراني، أمس الجمعة، إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-15 داخل أراضيه، وللمرة الأولى منذ اندلاع المواجهات العسكرية بين الجانبين، تقع تلك الحادثة التي قد تمثل نقطة تحول في مسار التصعيد القائم.
وبعد الإعلان عن سقوط المقاتلة، كانت الأنظار كلها متجهة نحو خبر العثور على طياريها، وبالفعل تمكنت قوات خاصة أمريكية من تنفيذ عملية إنقاذ ناجحة لأحد الطيارين، حيث جرى انتشاله حيًا من موقع الحادث، فيما لا يزال مصير الطيار الثاني مجهولًا حتى الآن، وسط سباق محموم بين واشنطن وطهران للوصول إليه، في عملية توصف بأنها شديدة التعقيد والحساسية.
وفي السياق، قال اللواء أسامة كبير، الخبير العسكري، إن الطائرات الأمريكية الحديثة، بما في ذلك مقاتلات F-15 وF-35، مزودة بأنظمة تتبع متطورة، إلى جانب أجهزة شخصية يحملها الطيار ضمن خوذته أو سترته، تعمل على إرسال إحداثيات موقعه تلقائيًا عبر الأقمار الصناعية في حالات الطوارئ، ما يتيح لفرق البحث والإنقاذ تحديد موقعه بدقة والتواصل معه بشكل مباشر عبر القيادة المركزية.
غير أن الخبير أشار إلى أن اختفاء الطيار الثاني يثير تساؤلات حول فعالية هذه الأنظمة في بيئات قتالية معقدة، مرجحًا أن يكون الطيار قد سقط في منطقة خاضعة لسيطرة الحرس الثوري الإيراني، حيث جرى التعامل معه سريعًا، بما في ذلك تعطيل أو إزالة أجهزة التتبع التي بحوزته، مستفيدين من القدرات التقنية التي تمتلكها إيران في هذا المجال.
وأضاف أن طهران، رغم عدم إعلانها رسميًا عن أسر الطيار، قد تكون تمكنت بالفعل من احتجازه، معتبرًا أن هذه الخطوة -إن تأكدت- ستمثل تحولًا نوعيًا في طبيعة العمليات الإيرانية ضد الولايات المتحدة، خاصة إذا تم توثيق الواقعة وبثها عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي.
وأشار اللواء "كبير" إلى أن نشر مثل هذا المحتوى قد يضع الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، في موقف حرج داخليًا وخارجيًا، كما قد يمنح إيران ورقة ضغط مهمة في أي مفاوضات محتملة، في ظل تصاعد التوترات واستمرار المواجهة المفتوحة بين الطرفين.
وترى صحيفة "ميرور" البريطانية، أن الطيار معرّض لخطر أن يصبح أداة دعائية للنظام الإيراني، في تكرار للمحنة المروعة التي تعرض لها الطيارون البريطانيون الذين عُرِضوا على شاشات التلفزيون خلال حرب الخليج عام 1991، مضيفة أن النظام الإيراني سينظر إلى هؤلاء السجناء ليس كجنود بل كورقة ضغط سياسية، في حال القبض عليهم.
أعلن الجيش الإيراني، أمس الجمعة إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-15 داخل أراضيه، وللمرة الأولى منذ اندلاع المواجهات العسكرية بين الجانبين، تقع تلك الحادثة التي قد تمثل نقطة تحول في مسار التصعيد القائم.وحيات والطائرات المستخدمة فيها تحلق على ارتفاع منخفض، وتعتمد على طائرات أخرى لحمايتها من الهجمات الإيرانية.