أكد العراق، اليوم السبت، أن استمرار قرار إغلاق الأجواء الوطنية يأتي استجابة لمتطلبات السلامة الدولية، مشيرًا إلى أن الإجراء تفرضه الظروف الأمنية الراهنة والصراعات الإقليمية والدولية، التي تشهدها المنطقة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة النقل العراقية، ميثم الصافي، أن الحكومة والمؤسسات التخصصية، متمثلة بالشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية وسلطة الطيران المدني، تستند في تقييمها لقرار الإغلاق إلى بروتوكولات صارمة تهدف للحفاظ على سلامة المسافرين والطائرات العابرة، بحسب وكالة الأنباء العراقية "واع".
وأضاف الصافي أن شركات التأمين الدولية أصدرت توصيات برفع كلفة التأمين أو منع الطيران في المناطق المتأثرة بالنزاعات، ما دفع الجانب العراقي لاتخاذ قرار الإغلاق لتقليل حجم المخاطر والخسائر المحتملة.
وكشف المتحدث باسم وزارة النقل العراقية عن تأثر قطاع الطيران المدني بشكل "كبير جدًا" نتيجة الأزمة الأخيرة، إذ سجلت الحركة الجوية تراجعًا حادًا بعد أن كان العراق يشهد عبور ما بين 700 إلى 850 رحلة يوميًا.
وأشار إلى أن الإغلاق لم يقتصر على الأجواء العابرة فحسب، بل شمل توقف الرحلات الهابطة والمغادرة في المطارات العراقية، ما أدى إلى شلل في الخدمات الأرضية واللوجستية المقدمة.
وبيّن الصافي أن هذا التوقف تسبب في خسائر مالية فادحة للشركات القطاعية، وفي مقدمتها الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية، إضافة إلى النواقل الوطنية والمحلية الأخرى، مؤكدًا أن قطاع الطيران يعد من أكثر القطاعات تضررًا من عدم استقرار الأوضاع الإقليمية.