أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن حصيلة عملياته العسكرية في لبنان بعد مرور شهر على اندلاع المواجهات الواسعة مع حزب الله.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيانه الذي أوردته "فرانس برس" استهداف أكثر من 3500 هدف في مختلف أنحاء البلاد، في وقت وجّه فيه وزير الدفاع الإسرائيلي تهديدات شديدة اللهجة للقيادة الجديدة للحزب.
وأفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن العمليات العسكرية، التي شملت غارات جوية مكثفة وتوغلًا بريًا في المناطق الحدودية الجنوبية، أسفرت عن مقتل نحو ألف مسلح من حزب الله.
وأوضح البيان أن الضربات استهدفت ما وصفه بـ"بنية تحتية إرهابية"، شملت مخازن أسلحة، ومنصات لإطلاق الصواريخ، ومقرات للقيادة والسيطرة تابعة للحزب.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن العمليات العسكرية تهدف إلى "تطهير" جنوب لبنان وتفكيك القدرات العسكرية لحزب الله في كافة الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن إسرائيل ستُبقي على سيطرتها الأمنية في منطقة الليطاني بالكامل.
من جانبها، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن أرقام صادمة لضحايا النزاع، حيث سجلت مقتل 1345 شخصًا وإصابة 4040 آخرين منذ بدء الحرب، وأوضحت الوزارة في تقريرها أن القتلى بينهم 125 طفلًا و91 امرأة، بالإضافة إلى 53 كادرًا من العاملين في القطاع الصحي.
ووجّه يسرائيل كاتس رسالة مصورة مباشرة إلى الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، توعّد فيها بـ"ثمن باهظ جدًا" ردًا على تكثيف الرشقات الصاروخية تجاه إسرائيل خلال احتفالات عيد الفصح اليهودي.
وقال كاتس: "أنت وشركاؤك ستتحملون العواقب الوخيمة لاستهداف المدنيين الإسرائيليين خلال عشاء (السيدر) التقليدي".
وكان حزب الله قد أعلن عن تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية واسعة استهدفت شمال إسرائيل ليل الأربعاء وفجر الخميس، بالتزامن مع بدء العطلة الدينية اليهودية.
يُذكر أن حدة الصراع انتقلت إلى الأراضي اللبنانية بشكل مباشر في الثاني من مارس الماضي، وذلك بعد قيام حزب الله بقصف إسرائيل ردًا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في اليوم الأول لما وُصف بالهجوم "الأمريكي - الإسرائيلي" المشترك، ومنذ ذلك الحين، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية لفرض واقع أمني جديد على حدودها الشمالية.